بدء محـ ـاكمة شركة لافارج الفرنسية بتـ ـهمة “تمويل الإ.ر.هاب” في سورية

تبدأ اليوم الثلاثاء محاكمة شركة لافارج الفرنسية من قبل محكمة الجنايات في باريس، على خلفية تهمة “تمويل الإرهاب” في سورية، ولا سيما أن الشركة تواجه اتهامات بتمويل تنظيم داعش، حيث تُحاكم على أنها “شخص اعتباري”، إلى جانب 8 من المتهمين، بينهم 4 مديرين فرنسيين، ووسيطان سوريان، ومسؤولان أمنيان.
وقالت آنا كيفر، وهي عضو في منظمة “شيربا” لمكافحة الفساد، إن منظمتها تناضل من أجل عدم إفلات الجهات الفاعلة الاقتصادية من العقاب. ووصفت محاكمة الشركة بـ”التاريخية”، مشيرة إلى أن صحيفة لوموند الفرنسية كشفت في عام 2016 عن أن الشركة موّلت جماعات إرهابية في سورية، من بينها تنظيم داعش. وأوضحت كيفر أن المنظمة حققت في الأمر، وقدّمت شكوى للنيابة العامة الفرنسية في تشرين الثاني من عام 2016، بدعم من “المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان”، و11 موظفاً سورياً سابقاً في الشركة، مؤكدة أنها تتابع مسار التحقيق منذ بدايته وساندت الموظفين السوريين في المعركة القانونية، لافتة إلى أن القضاة ركزوا على الفترة ما بين عامي 2013 و2014، وصولاً إلى هجوم تنظيم داعش على مصنع الشركة في سورية.
وتتـ ـهم المحـ ـكمة “لافارج” بدفع 5 ملايين يورو لثلاث جمـ ـاعات مسـ ـلحة، وفق ما أكدت كيفر، منها نحو 3 ملايين قُدمت كمدفوعات “أمنـ ـية” للحفاظ على العلاقات مع تلك الجمـ ـاعات وضمان حرية تنقل الموظفين والبضائع، فيما استُخدم نحو مليوني يورو لشراء مواد خام من موردين مرتبطين بتـ ـنظــ ـيم د.ا.عـ ـش. وأشارت كيفر إلى أن المديرين في الشركة صدقوا على الترتيبات المذكورة، مؤكدة أن القضاة “اعتبروا أن الاتفاقات بين الشركة والجماعات المسلحة تمت بموافقة الإدارة العليا في فرنسا، ولهذا السبب أُحيلت الشركة و8 أشخاص على المحاكمة”. وأضافت كيفر: “على حد علمنا، هذه هي المرة الأولى التي تُحاكم فيها شركة بتهمة تمويل الإرهاب، وهو أمر تاريخي، سواء من حيث طبيعة التهمة، أو من حيث الادعاء بأن التمويل حصل عبر فرع خارجي”، مردفة بأن اعتراف الشركة بالمسؤولية عن تمويل الإرهاب خطوة تاريخية.



