بسبب تـ ـردي الأوضـ ـاع الأمنـ ـية وانتهـ ـاكات الفصـ ـائل.. احتـ ـجاجات شعبية في منبج

تعيش مدينة منبج حالة من التوتر والغليان الشعبي جراء انفلات الأوضاع الأمنية، وجرائم وانتهاكات متواصلة تتسبب بها فصائل تابعة للحكومة الانتقالية وموالية للدولة التركية.
شهدت الأسابيع الفائتة سلسلة احتجاجات شعبية شارك فيها العشرات من المدنيين في مدينة منبج بريف حالب الشرقي التي تسيطر عليها فصائل موالية لتركيا.
تردي الأوضاع الأمنية
وتأتي الاحتجاجات الشعبية في ظل فلتان أمني وانتهاكات تسبب بها فصائل مسلحة منتشرة في المدينة وريفها، وبشكل خاص عناصر الفرقة 80 التابعة لقوات الحكومة المؤقتة.
وأمس شهدت مدينة منبج، احتجاجات غاضبة لعشرات المدنيين على خلفية مقتل شاب يعمل في نقل مادة المازوت، برصاص عناصر من الفرقة 80 قبل يومين، حيث خرج المحتجون إلى الشوارع مطالبين بمحاسبة المتورطين ووضع حدّ للتجاوزات الأمنية.
وكان عناصر من الفرقة 80 النار أطلقوا النار بشكل مباشر على “مهربين” وعاملين بنقل المحروقات في 19 تشرين الثاني الجاري، ما أسفر عن إصابة 5 منهم بجروح متفاوتة، قبل أن يفارق أحد المصابين الحياة لاحقًا متأثرًا بجراحه.
وتأتي الاحتجاجات وسط حالة من التوتر والاستنفار الأمني داخل المدينة التي يسيطر عليها “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، في ظل تكرار حوادث الاستهداف المباشر للعاملين في تجارة ونقل المحروقات.
وفي حادث آخر قُتل شاب في 17 تشرين الثاني الجاري برصاص عناصر من فصائل “الجيش الوطني” أثناء نقله للمحروقات في ريف دير حافر الشمالي، ما يعكس ارتفاع وتيرة الانتهاكات والخروقات الأمنية في مناطق سيطرة الفصائل الموالية للحكومة .
وخلال الاحتجاجات تجمع المحتجون أمام بوابة المربع الأمني وسط المدينة، وهو المقر الذي تستخدمه تلك الفصائل بإشراف مباشر من الاستخبارات التركية. وطالب المتظاهرون بفتح تحقيق فوري في حوادث القتل، ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب وضع حد للانتهاكات المتكررة بحق سكان المدينة.
أوضاع اقتصادية متردية وتأخر صرف الرواتب
وفي سياق متصل، شارك المئات من المعلمين والمعلمات في منبج وريفها وقفة احتجاجية أمام مبنى المجمع التربوي، عبّروا خلالها عن رفضهم لما وصفوه بسياسة التهميش التي يتعرضون لها، مطالبين بصرف رواتبهم المتأخرة منذ أشهر.
وكانت مدينة منبج شهدت منذ أشهر وقفات احتجاجية، تنديداً بتدهور الأوضاع الخدمية، وعلى رأسها أزمة انقطاع المياه والكهرباء، وسط غياب شبه تام للجهات المسؤولة.
منبج مدينة منكوبة
ورفع المحتجون لافتات تصف منبج بأنها “مدينة منكوبة”، مطالبين الحكومة السورية بتدخل عاجل لإعادة تفعيل المؤسسات الخدمية. وأكد المشاركون أن غالبية الخدمات تعتمد على جهود تطوعية فردية، محذرين من توقف هذه المبادرات في حال استمر الإهمال الرسمي.
وتشهد معظم المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل موالية لها في ريفي حلب والحسكة، حالة من الفلتان الأمني وتردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وتفشي جرائم القتل والخطف بدافع طلب الفدية والاستيلاء على الأملاك والمواسم الزراعية.



