تطور العلاقات الكوردية – الكوردية… لاعب مهم في المعادلة الإقليمية

في خضم التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وتغيير خارطة نفوذ القوى بشكل كبير، يبرز ملف التوافق الكوردي الكوردي كعامل مؤثر على التوازنات الجديدة، ليتحول ملف القضية الكوردية كرقم صعب ولاعب مهم في المعادلة الإقليمية.
شهد الملف الكوردي، بشكل خاص فيما يتعلق بالكورد في سوريا تحسناً ملحوظاً على صعيد التقارب والتفاهم، توج بكونفرانس “وحدة الموقف الكوردي” الذي انعقد في 25 نيسان من العام الجاري في مدينة القامشلي في محافظة الحسكة.
ورغم بعض الانتقادات حول نتائج الكونفرانس وعدم تطبيق بنوده على أرض الواقع إلا أنه شكل أرضية قوية لتوحيد موقف القوى السياسية الكردية في أي مفاوضات مستقبلية مع الحكومة الجديدة في دمشق.
تحسن العلاقات مع إقليم كوردستان العراق
لطالما كانت الخلافات بين الأطراف الكوردية في سوريا عاملاً مهماً في ضبط العلاقة مع إقليم كوردستان العراق، خاصة أن طرفاً مهما من الحركة الكوردية السورية مقربة الحزب الديمقراطي الكوردستاني إقليم كوردستان العراق. ويبدو أن هذه العلاقة بدأت بالتحسن والانفتاح.
زيارة وفد سياسي وعسكري من شمال وشرق سوريا إلى كوردستان العراق
وشهدت الأيام الأخيرة تحسّناً لافتاً في الحوارات الكوردية – الكوردية بعد زيارة وفد سياسي وعسكري من شمال وشرق سوريا إلى إقليم كوردستان.
وزار قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، ورئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الهام أحمد، إلى إقليم كوردستان العراق لحضور “منتدى السلم والأمن في الشرق الأوسط” في الجامعة الأمريكية بدهوك، ورافق الوفد أيضاً وفد من المجلس الوطني الكوردي في سوريا تمثل برئيس المجلس محمد إسماعيل.
تعزيز الموقف الكوردي على طاولة الحوار
وعلى هامش الزيارة التقى عبدي وأحمد مع قيادات بارزة في حكومة إقليم كوردستان العراق والحزب الديمقراطي الكوردستاني، من بينها لقاء جمعهما مع رئيس الحزب مسعود بارزاني.
وتم خلال الزيارة، بحسب مصادر، الاتفاق على مجموعة من الملفات الأساسية التي تساهم في تعزيز الموقف الكوردي على المستوى الإقليمي والدولي.
تعاون اقتصادي وتجاري
وتتحدث مصادر مقربة من الجانبين أنهما بحثا مواضيع تتعلق بجعل معبر سيمالكا / فيشخابور معبراً رسمياً وباعتراف دولي بين إقليم كوردستان وشمال وشرق سوريا، بما يعزز الحركة التجارية والإنسانية ويضفي صفة قانونية على المعبر.
توحيد الجهود العسكرية
ومن المحاور الأساسية التي طرحت للنقاش هي اتخاذ خطوات عملية نحو توحيد الموقف العسكري الكوردي وزيادة التنسيق بين القوى لمواجهة الإرهاب ومنع عودة تنظيم داعش.
تنسيق سياسي
كما أن هناك توجه لتعزيز التنسيق السياسي بين القوى الكوردية في سوريا والعراق للتعامل بفعالية مع التحولات الإقليمية والدولية. مما يشير إلى توافق متزايد على أن الوضع الكوردي لم يعد كما في السابق وأن القوى الكوردية باتت لاعباً مهماً و”رقماً صعباً” في المعادلة الإقليمية.
ويرى محللون أن المتغيرات الدولية المتسارعة تفرض على الكورد إعادة التموضع. وتدرك الأطراف الكوردية اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن الانقسام هو الثغرة التي تنفذ منها المخاطر، وأن امتلاك “موقف جماعي” متماسك يعزز الموقف الكوردي في المنطقة.



