أردوغان يهـ ـاجم مقر الرئيس مسعود بارزاني بعد ردّه على انتقادات باخجلي

هاجم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان مقر الرئيس مسعود بارزاني بعد البيان الصادر عن المقر الذي ردَّ على انتقادات زعيم حزب الحركة القومية التركي دولت باخجلي بشأن حراس الرئيس بارزاني أثناء زيارته إلى جزيرة بوطان بولاية شرناخ.
وخلال كلمته في البرلمان أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، قال أردوغان “أود أن أعرب عن رفضنا التام للتصريح الوقح الذي صدر أمس والذي استهدف السيد باخجلي، وقد أعربنا عن استيائنا من الأمر وطالبنا بتوضيح. ويجب تصحيح هذا الخطأ الجسيم”.
يوم 29 تشرين الثاني 2025، شارك الرئيس مسعود بارزاني في الندوة الدولية الرابعة للملا جزيري في مدينة “جزيرة” التابعة لولاية شرناخ، وقد أثارت زيارة الرئيس بارزاني تلك ردود فعل كثيرة.
وكان دولت باخجلي أحد الذين انتقدوا حراس الرئيس بارزاني لذهابهم إلى جزيرة بوطان وهم يحملون علم كوردستان. حيث صرح باخجلي قائلاً: “دولتنا تمتلك السلطة والقدرة والكفاءة اللازمة لحماية أي زائر”.
في مقابلة مع صحيفة( توركغون) التركية، قال باخجلي أن الندوة التي شارك فيها “مسعود بارزاني” في شرناخ تحولت إلى مسرحية، ومن المخجل والمعيب رؤية الجنود الأجانب يأتون ويذهبون في وطننا وهم يحملون السلاح (في إشارة إلى حراس الرئيس مسعود بارزاني).
وأضاف، لقد تم انتهاك حقوق وسيادة وقوانين الجمهورية التركية، وهذا هجوم متعمد على سمعة الجمهورية التركية، مشيراً بالقول “بلدنا يمتلك القوة والقدرة والكفاءة اللازمة لحماية كل زائر، بالإضافة إلى ذلك، من المهم جدًا أن يتم إبلاغ تركيا مسبقًا بنوع وكمية وحجم الأسلحة التي يحملها أو يستخدمها الحراس الأمنيون الأجانب الزائرون لبلدنا”
وتابع باخجلي “ومع ذلك، يُحظر على الجنود الأجانب أو عناصر الأمن جلب أسلحة طويلة الماسورة إلى بلادنا أثناء ارتداء الزي العسكري”.

انتقادات باخجلي لاقى رداً من قبل مقر الرئيس مسعود بارزاني، وجاء في نص البيان:
أدلى دولت باخجلي بتصريح حول زيارة الرئيس بارزاني إلى جزيرة بوطان ومشاركته في منتدى “ملا جزيري”، حيث تحدث مرة أخرى وللأسف، بعقلية شوفينية بما يتنافى مع كل الأعراف، ولا يخدم أي طرف.
تأتي تصريحات باخجلي في الوقت الذي كانت فيه جميع التفاصيل والتدابير الأمنية التي اتُخذت لزيارة الرئيس بارزاني ترتكز على توافق بروتوكولي بين المؤسسات ذات الصلة في الإقليم وتركيا. ناهيك عن ذلك، وفي كل مرة يجري فيها مسؤولون أتراك رفيعو المستوى زيارات إلى الإقليم، ترافقهم الوحدات العسكرية التركية الخاصة دون حدوث أي مشكلة.
إن زيارة الرئيس بارزاني كانت خطوة داعمة لعملية السلام التي يدّعي باخجلي أنه يؤيدها. كنّا نظن أن الله قد هدى دولت باخجلي إلى الرشاد، وأنه طوى صفحة تبني العنصرية والشوفينية؛ ولكن يبدو أنه لايزال ذلك الذئب الرمادي القديم نفسه ولكنه الآن يرتدي ثوب حمل.



