التحالف الدولي وقسد يجريان تدريبات عليه… ما هو سـ ـلاح C-RAM؟

تعاون عسكري متقدم

أجرت قوات التحالف الدولي، بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تدريبات عسـ ـكرية متقدمة على منظومة C-RAM في قاعدة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بتعزيز منظومات الحماية والدفاع الجوي ضد التهـ ـديـ ـدات قصيرة المدى.

وتأتي هذه التدريبات في سياق أمني حساس تشهده المنطقة، مع استمرار نشاط خلايا تنظيم داعش، وتزايد التوترات الإقليمية، ما يفرض على القوات المنتشرة رفع مستوى الجاهزية الدفاعية، والاعتماد على أنظمة متطورة قادرة على الاستجابة السريعة.

طبيعة التدريبات العسكرية المشتركة

وبحسب مصادر ميدانية، ركزت التدريبات التي نفذها التحالف الدولي وقسد على محاكاة سيناريوهات هجوم مفاجئ باستخدام صواريخ قصيرة المدى وقذائف هاون، وهي من أكثر الأساليب استخداماً في استهداف القواعد العسكرية. واعتمدت هذه التدريبات على تشغيل منظومة C-RAM في ظروف قريبة من الواقع العملياتي، حيث جرى رصد المقذوفات فور إطلاقها عبر الرادارات، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر داخل القاعدة، ثم تنفيذ عمليات اعتراض سريعة تهدف إلى إسقاط التهديدات قبل وصولها إلى أهدافها.

وترافق ذلك مع انتشار أمني مكثف داخل القاعدة ومحيطها، إضافة إلى تنسيق مباشر بين وحدات الدفاع الجوي والعناصر الأرضية، بما يعكس مستوى متقدماً من التكامل العملياتي بين الطرفين.

ما هو سلاح C-RAM؟

ويُعد C-RAM اختصاراً لعبارة Counter-Rocket, Artillery, and Mortar، أي “نظام اعتراض الصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون”، وهو أحد أبرز أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى التي طوّرها الجيش الأميركي لحماية القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية من الهجمات المفاجئة.

ويعتمد النظام على رادارات عالية الدقة ترصد مسار المقذوفات فور إطلاقها، قبل أن تقوم أنظمة تحكم آلي بتحليل التهديد خلال ثوانٍ واتخاذ قرار الاعتراض.

ويتميز C-RAM بسرعة الاستجابة والعمل شبه الآلي، ما يقلل من الحاجة إلى التدخل البشري المباشر، ويرفع من فرص إسقاط المقذوفات قبل أن تُحدث أضراراً داخل القواعد المستهدفة.

أهمية المنظومة في شمال وشرق سوريا

وتكتسب منظومة C-RAM أهمية خاصة في بيئة شمال وشرق سوريا، حيث تعتمد الجهات المعادية على تكتيكات الحرب غير المتماثلة، ولا سيما القصف بقذائف الهاون أو الصواريخ البدائية التي تُطلق من مسافات قصيرة. وفي هذا السياق، يوفّر النظام طبقة دفاعية فعالة تسهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية، وتعزيز أمن القواعد العسكرية، إضافة إلى إرباك الجهات المهاجمة وإضعاف قدرتها على تحقيق تأثير مباشر.

كما أن مشاركة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في هذه التدريبات تمنحها خبرة تشغيلية متقدمة في التعامل مع منظومات دفاعية حديثة، ما يعزز قدراتها الدفاعية على المدى المتوسط.

سياق أمني متوتر وتدريبات متكررة

وتأتي التدريبات في قاعدة الشدادي بعد أيام من تدريبات عسكرية مشتركة بين قسد والتحالف الدولي في قاعدة قسرك شمال الحسكة. وشملت تلك التدريبات إطلاق مدفعية وصواريخ، والتمرين على أنظمة الرادار والإنذار المبكر، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي فوق مناطق عدة، من بينها جبل عبد العزيز.

ويعكس تكرار هذه المناورات إدراك التحالف لطبيعة التهديدات المتغيرة، وسعيه إلى الحفاظ على جاهزية دفاعية عالية تقلل من تأثير أي هجمات محتملة.

تعاون عسكري متقدم

وتشير التدريبات المشتركة على منظومة C-RAM إلى مرحلة متقدمة من التعاون العسكري بين التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، تتجاوز التدريب التقليدي إلى بناء قدرات دفاعية متخصصة.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى