موسكو تدق ناقوس الخطر… القـ ـتل والانتهـ ـاكات يهـ ـددون الطـ ـائفة العلوية

ترى روسيا أن الوضع في سوريا يتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل تصاعد واضح في التوترات الطائفية واتساع حالة الانقسام داخل المجتمع، نتيجة سياسات إدارة الحكومة، إلى جانب أزمات بنيوية أعمق لم تحظَ بمعالجات جذرية حتى الآن.
روسيا أشارت إلى أن بعض مناطق الساحل السوري لا تزال محاصَرة من قبل جماعات مسلحة، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة لدى السكان، رغم محاولات الحكومة السورية المتكررة لمعالجة تداعيات المجازر، وذلك عبر إرسال فرق إغاثة ومبادرات مجتمعية بهدف احتواء آثارها القائمة.
واعتبرت روسيا أن تكرار أعمال القتل والمجازر بحق الطائفة العلوية، يشكل خطراً بالغاً على التماسك الاجتماعي يستدعي تدخلاً عاجلاً، فتكرار المجازر يسهم في تغذية صراعات داخلية ورفع منسوب الكراهية، وهو ما تعتبره موسكو فشلاً من جانب الحكومة السورية في السيطرة على هذه الجرائم.
وترى أن هذا الوضع يتطلب مقاربة أو تقييماً شاملاً لأوضاع ومستقبل الطائفة العلوية، في غياب مؤشرات جدية على المصالحة أو التهدئة السياسية.
كما حذّرت روسيا من أن انتشار جماعات مسلحة غير منضبطة، تتمتع بنفوذ واسع في مناطق الساحل، ولا سيما اللاذقية وبانياس وطرطوس، يشكل تهديداً مباشراً للسكان، وخاصة في المناطق الريفية، ويقوض فرص الاستقرار والأمن.
وفي هذا السياق، أشارت روسيا إلى أن الأزمة السورية لم تعد مقتصرة على الجانب الأمني، بل تحولت إلى أزمة سياسية عميقة، في ظل عجز واضح عن بناء علاقات سياسية ومدنية فاعلة مع المجتمعات المحلية في المدن والأرياف، ما ينذر بإمكانية عودة موجات العنف إذا استمرت المعالجات القائمة على المقاربات العسكرية فقط.



