تمديد وقف إطـ ـلاق النـ ـار لا يعني العودة إلى الوضع الطبيعي ودعوات مستمرة للتعبئة والاستعداد المجتمعي

أعلنت الحكومة السورية المؤقتة عن تمديد وقف إطلاق النار في مناطق الاشتباك بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية لمدة 15 يوماً، إلا أنها أرجعت سبب تمديد وقف إطلاق النار إلى ” دعم العملية الأمريكية لنقل سجناء تنظيم داعش إلى العراق” الأمر الذي أثار الكثير من إشارات الاستفهام حول نية الحكومة استئناف القتال.
من جانبها قالت الإدارة الذاتية أن بيان الحكومة يؤكد بوضوح أن الخيار العسكري وشن المزيد من الهجمات ما يزال مطروحاً، وأن التهديد لا يزال قائماً.
ودعت الإدارة في بيان أهالي المنطقة إلى “التحلي بأقصى درجات اليقظة، والبقاء في حالة تأهّب دائم، وتعزيز اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، لأن المخاطر ما زالت محدقة بشعبنا ومناطقنا.”
كما وجهت النداء إلى الكرد في كردستان وفي المهجر، “بضرورة الاستمرار في مظاهراتهم واحتجاجاتهم، فمدينة كوباني ما زالت محاصرة، وشعبنا يواصل مقاومته في وجه حرب الإبادة التي تُشنّ ضده.”

خطوة تكتيكية فرضتها ظروف ميدانية وضغوط إقليمية ودولية

العديد من النشطاء والمحللين ذهبوا إلى اعتبار قرار تمديد وقف إطلاق النار بالصيغة التي طرحتها الحكومة المؤقتة هو خطوة تكتيكية فرضتها ظروف ميدانية وضغوط إقليمية ودولية، لا باعتباره نهاية للصراع أو تسوية دائمة.
وبناء عليه أبرز مراقبون وقيادات ميدانية المزيد من الحذر من أن يُساء فهم هذا التمديد، سواء داخليًا أو خارجيًا، بما يؤدي إلى إضعاف روح التعبئة الشعبية والاستعداد المجتمعي للدفاع عن المنطقة.
تمديد وقف إطلاق النار لا يعني العودة إلى الوضع الطبيعي
ويرى مراقبون أن التعامل مع قرار تمديد وقف إطلاق النار يجب أن يتم بحذر بالغ. فالترويج لها بصيغة الاستقرار أو العودة إلى الوضع الطبيعي قد يؤدي إلى حالة من التراخي السياسي والميداني، في وقت لم يتم فيه تقديم أي ضمانات حقيقية تمنع تكرار الهجمات. وأن وقف إطلاق النار قابل للانهيار في حال غياب ضغط شعبي فعّال وحساسية دولية كافية تجاه ما يجري على الأرض.

توثيق خروقات وقف إطلاق النار

من الأهمية بمكان للجهات المعنية والقيادات الميدانية وكذلك وسائل الإعلام توثيق خروقات وقف إطلاق النار. فكل خرق لوقف إطلاق النار من قبل قوات الحكومة السورية المؤقتة أو المجموعات الرديفة يجب إدراجه فورًا ضمن جدول الأعمال السياسي والإعلامي، وتقديمه للرأي العام المحلي والدولي بوصفه دليلًا على هشاشة التفاهمات القائمة وعدم موثوقيتها.

تعزيز الاستعداد المجتمعي والتنظيم الذاتي في المدن والقرى

ساهم تعزيز الدفاع والاستعداد المجتمعي حتى الآن بشكل كبير في حماية الأحياء والقرى، وبناء عليه ترى القيادات السياسية والميدانية أن تكثيف وتعزيز التعبئة والاستعدد المجتمعي والتنظيم الذاتي في المدن والقرى، يعتبر عنصر ردع ودفاع، وورقة قوة داعمة للسياسة.
وبحسب مراقبين ومحللين سياسيين لا يمكن فصل ما يجري في روج افا عن محيطه الإقليمي، وخصوصًا العراق، حيث تتصاعد حالة القلق، وتستمر قوى شيعية مختلفة في إصدار بيانات متتالية تعكس توترًا متناميًا. خاصة مع وجود تسريبات باحتمال توجيه جبهات القتال نحو الحشد الشعبي في العراق، وموفقة الحكومة السورية على المشاركة في هذه المساعي الأمريكية.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى