إعادة تدوير قيادات د|عـ ـش: تعيين أميـ ـر سابق للتـ ـنظيم قائداً للأمن الداخلي في الرقة

أصدر وزير الداخلية في سلطة دمشق، أنس خطاب، يوم الثلاثاء 3 شباط، قراراً يقضي بتعيين العقيد رامي أسعد الطه قائداً للأمن الداخلي في محافظة الرقة، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل، لا سيما على خلفية سجله السابق داخل تنظيم داعش. وبحسب مصادر مطّلعة، فإن هذا التعيين جاء بتعليمات مباشرة من جهاز المخابرات التركية، وسط معلومات بأن الدور الأساسي الموكَل إليه يتمحور حول إعادة تنظيم فلول التنظيم في المنطقة.

ويُعد رامي أسعد الطه، المنحدر من عشيرة البوشعبان، من الشخصيات التي نشطت سابقاً داخل تنظيم داعش خلال فترة سيطرته على الرقة، حيث شغل موقع أمير في التنظيم. وتشير المعلومات إلى أنه انضم إلى داعش في بلدة الشدادي بمحافظة الحسكة، قبل انتقاله إلى مدينة الرقة التي كانت تُعد العاصمة الرئيسية للتنظيم آنذاك.

وفي أعقاب تراجع التنظيم، وتحديداً في عام 2017، فرّ الطه إلى تركيا بعد علمه بقيامها بتجنيد عناصر من تنظيم داعش مقابل رواتب مرتفعة. واستقر لاحقاً في مدينة أعزاز، حيث انضم إلى جماعة أحرار الشرقية، وهي جماعة تشكّلت بدعم تركي من فلول تنظيم داعش، وشاركت في القتال ضد قوات سوريا الديمقراطية داخل سوريا.

وفي عام 2021، تم إرساله إلى ليبيا ضمن مهام خارجية أشرفت عليها الدولة التركية.

وعلى الرغم من هذا الماضي المرتبط بتنظيم داعش، تولّى رامي أسعد الطه لاحقاً عدة مناصب أمنية، من بينها رئيس فرع المعلومات، والعمل كـ حارس أمني في منطقة سرمدا، ثم رئيس قسم أمن الوثائق في وزارة الداخلية، إضافة إلى منصبه كنائب قائد الأمن الداخلي المسؤول عن الشؤون الأمنية في محافظة حمص، ونائب مدير إدارة مكافحة الإرهاب.

ويعيد هذا التعيين إلى الواجهة تساؤلات جدّية حول آلية إعادة تدوير شخصيات ذات ارتباطات سابقة بتنظيم داعش في مواقع أمنية حساسة، وانعكاسات ذلك على الأمن والاستقرار في محافظة الرقة بشكل خاص وسوريا والمنطقة عامةً.

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى