وثيـ ـقة للنظـ ـام السابق تكشف مخـ ـططاً أميركياً – تركياً… اعـ ـتـ ـقال أحمد الخبـ ـيل وتحـ ـركات «درع الجزيرة» في دير الزور

تكـ ـشف الوثيـ ـقة المؤرخة في 20/6/2023 عن اجتـ ـماع عُقد داخل قـ ـاعدة إنجرليك التركية، في ما وصفته الوثـ.ـيقة بأنه تحرّك تقـ ـوده الولايات المتحدة لتشكيل تحـ ـالف عسـ ـكري جديد في سوريا تحت مسـ ـمى «درع الجزيرة»، قوامه أبناء العـ ـشائر العربية.
وبحسب ما ورد في الوثيـ ـقة، ضمّ الاجتماع كلاً من:
أحمد الخبـ ـيل الملقب بـ«أبو خـ ـولة»، رئيس مجلس دير الزور العسـ ـكري السابق التـ ـابع لقـ ـوات سوريا الديمقراطية.
عامر عبد الوهـ ـاب الركـ ـاض، عسـ ـكري فـ ـار من الجيـ ـش السوري وقيـ ـادي فيما يُسمّى «قـ ـوات درع الشمال».
ماهر (ضـ ـابط فـ ـار برتبة رائـ ـد)، مسـ ـؤول التسـ ـليح ضمن فصـ ـيل «التدخل السريع» التابع للفـ ـرقة 24.
محمد الجـ ـاسم الملقب بـ«أبو عمـ ـشة»، متـ ـزعم فصيـ ـل «السـ ـلطان سليـ ـمان شاه» (العـ ـمشات).
وتشير المعـ ـطيات إلى أن انعـ ـقاد الاجتماع داخل قـ ـاعدة أمريكية على الأراضي التركية يضع الدور الأميـ.ـركي في إطار التخـ ـطيط والرعـ ـاية، فيما يبرز الدور التركي من خلال استضافة الاجتـ ـماع على أراضيه، إضافة إلى مشـ ـاركة قائـ ـد فصـ.ـيل محسوب على أنقرة بشكل مباشر، وهو محمد الجـ ـاسم (أبو عمـ ـشة)، الذي يقود فصـ ـيلاً يعمل ضمن الفـ.ـصائل المـ ـدعومة من تركيا.
كما تؤكد الوثيقة أن أحمد الخـ ـبيل لم يكن مجرد مشارك عادي، بل كان طـ ـرفاً محـ ـورياً في الترتيبات، إذ كان من المقرر أن يعقد اجتماعاً لاحقاً مع منـ ـاف طلاس ومهند الطـ ـلاع لتنسـ ـيق العمل في المرحلة التالية، ما يعكس دوراً قيـ.ـادياً في مسار التشـ ـكيل المقترح.
الجدير بالذكر أن قـ ـوات سوريا الديمقراطية أعلنت أواخر آب/أغسطس 2023 اعـ ـتـ ـقال أحمد الخـ ـبيل وعـ ـزله من منـ.ـصبه، مؤكدة أن القرار جاء بعد متابعة دقيقة لعـ ـلاقاته وتواصله مع جهـ ـات خارجية معـ ـادية، وبناءً على أمر قضـ.ـائي، وأن هذه الإجراءات أسهمت في إحـ ـباط المخـ ـطط قبل انتقاله إلى مرحلة التـ ـنفيذ حينها.
في 17 آب/أغسطس 2023، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات مباشرة على فرقة «السـ ـلطان سليـ ـمان شاه» وقائدها أبو عمشة، وفرقة الحمزة وقائدها أبو بكر، بسبب مسؤوليتهم عن انتهاكات خطيرة شملت عمليات قتل خارج نطاق القضاء، واحتجازات تعسفية، وتعذيب، وانتهاكات أخرى ضد المدنيين، بالإضافة إلى ابتزاز ونهب واحتجاز رهائن مقابل فديات مالية.
وتبرز هنا المفارقة الأمريكية، حيث أن فصيل العمشات كان مدرجاً على قائمة العقوبات، ومع ذلك ظهر في الوثيقة ضمن الاجتماع الذي ترعاه الولايات المتحدة على أراضي تركيا لتشكيل تحالف عسكري، ما يعكس ازدواجية واضحة في السياسة الأمريكية بين العقوبات الرسمية والاستثمار الاستراتيجي للفصائل ضمن مخططاتها الإقليمية.
قبل العقوبات الأميركية، كانت الأمم المتحدة قد دعت مراراً إلى محاسبة هذه الفصائل، حيث قالت في بيان مشترك عام 2021 إن “ما يحدث في شمال سوريا من انتهاكات لا يمكن السكوت عنه، ويجب اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لمنع استمرار هذه الجرائم”.
وفي خطوة لاحقة، فرض الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء 28 أيار/مايو 2025 عقوبات جديدة على ثلاث فصائل سورية مسلحة، منها فصيل «السـ ـلطان سليـ ـمان شاه» وقائده أبو عمشة، إضافة إلى فرقة الحمزة وقائدها أبو بكر، على خلفية اتهامهم بالضلوع في أعمال العنف الدامية في الساحل السوري، التي استهدفت مدنيين، خصوصاً من الطائفة العلوية. وشملت العقوبات الأوروبية تجميد أصول هؤلاء ومنعهم من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي، ما يضيف بعداً دولياً إضافياً على سياق متابعة هذه الفصائل والقيادات المرتبطة بها.




