زياد العايش… “عقل الأمن” وذراع الاتفاقات الحساسة بين تحـ ـرير الشام وقنوات التفاوض مع “قسد”

أعلنت مديرية الإعلام في رئاسة سلطة دمشق تكليف العميد زياد العايش مبعوثًا رئاسيًا لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع قوات سوريا الديمقراطية، ويُعد العايش من أكثر الشخصيات الأمنية إثارة للجدل، إذ يُنظر إليه بوصفه “عقل الأمن” ومدير الشبكات الخفية، والرجل الذي يقف خلف تنظيم الخلايا وإدارة العمليات.

وتتداول أوساط قريبة من دوائر العمل الأمني أن العايش يحرص على حمل جهاز تسجيل صوتي في كل اجتماع وأي مكان يتواجد فيه، غير أن أسباب ذلك لم تُعرف على وجه الدقة.

برز اسم زياد العايش خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز الوجوه الأمنية المرتبطة بهيئة تحرير الشام، في ظل أدوار متقدمة يتولاها داخل المنظومة الأمنية، وتنقلات لافتة بين عدد من المناطق. ويُنظر إليه بوصفه أحد العقول المدبّرة للملفات الأمنية الحساسة، لا سيما تلك المرتبطة بإعادة هيكلة الأجهزة وبملف “الوحدة مع قسد”.

وينحدر العايش من قرية عرجة الجوالة بريف الحسكة. وفي عام 2012 شارك في معركة “الظاهرية” ضد الجيش السوري، حيث أُصيب هناك لكنه نجا من المعركة. لاحقًا غادر عبر منطقة “بيت الهنزل” إلى تركيا، حيث تلقّى تدريبات أمنية واستخباراتية متقدمة، قبل أن يُرسل عام 2018 إلى إدلب، ليتولى مسؤولية أمن المخيمات.

ومع تصاعد نفوذه، شغل مهامًا استخباراتية ضمن هيئة تحرير الشام، وتولى إدارة قسم “الأمن العام”، قبل تعيينه ضابطًا أمنيًا. ويُنسب إليه الإسهام في تأسيس منظومة الحواجز والمنظومة الأمنية في إدلب، والتي أُنشئت وفق إرشادات تركية، بحسب المعلومات المتداولة. كما يُعد شخصية موثوقة داخل “مجلس الشورى الإسلامي”، ويُعرف بلقب “أبو أسامة”.

ووفق المعطيات، كلّفه رئيس سلطة دمشق أحمد الشرع بمتابعة ملف “الوحدة مع قسد”، ما استدعى تنقلاته بين مناطق شمال وشرق سوريا ودمشق.

علاقات أمنية وتشابكات ميدانية

تشير المعلومات إلى أن العايش يُعد صديقًا مقرّبًا للعميد مروان، المسؤول عن ملف الاغتيالات في الحسكة، وقد عملا معًا سابقًا في ملف أمن إدلب. ويُقال إن العايش يتولى مسؤولية تنظيم الخلايا في مختلف المناطق، وترتبط به بنية يُشار إليها باسم “جهاز الأمن المركزي الخاص” في دمشق.

كما تولّى سابقًا ملف الاستخبارات الداخلية في إدلب، وكان مسؤولًا عن التنسيق الخارجي مع الخلايا وإدارة العمليات عبر عناصر ميدانيين يتبعون له. وفي اختيار كوادره، يعتمد – وفق المصادر – على أشخاص يتبنون التوجّه السلفي الديني. ويُعرف عنه قلة الكلام، وشدة الملاحظة، والانتباه للتفاصيل.

خلفية أمنية وتدريب خارجي

وتكشف المعطيات أن العايش كان سابقًا تحت مراقبة “الفرع 227 – أمن الدولة”، وكان الرائد مضر رزق، المنحدر من منطقة الخابور والمفقود حاليًا خارج البلاد، مسؤولًا عن ملفه آنذاك.
ويُنظر إلى العايش بوصفه “عقل الأمن” في العمليات، إذ تشير المعلومات إلى تلقيه تدريبًا احترافيًا في تركيا على يد جهاز الاستخبارات التركية (MIT). وخلال تنقلاته، يرافقه فريق اغتيالات خاص، بحسب المصادر. ويشغل حاليًا منصبًا بتكليف من الرئاسة في المنطقة، ويرافقه في مهامه العميد مروان، الذي يوصف بأنه صديقه القديم وشريكه في ملفات أمنية سابقة.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى