احتقان طـ ـائفي في ريف دمشق إثر رفع راية تحـ ـرير الشـ ـام في بلدات ذات غالبية مسيحية

شهدت بلدة بلودان ذات الغالبية المسيحية في ريف دمشق حادثة أثارت جدلاً واسعاً، تمثّلت في رفع راية تنظيم “هيئة تحرير الشام” (المعروفة سابقاً باسم “جبهة النصرة”) في الساحة الرئيسية للبلدة، في خطوة اعتبرها سكان محليون استفزازية ومثيرة لحساسية دينية واجتماعية.

رفع راية هيئة تحرير الشام في بلدة بلودان ذات الغالبية المسيحية
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من توتر مماثل شهدته بلدة صيدنايا بريف دمشق في 20 شباط/فبراير الجاري، في الساحة الرئيسية المعروفة باسم ساحة رأس العامود، حيث أقدم عدد من الشبان المسلمين السنة على إنزال العلم السوري ورفع راية “هيئة تحرير الشام” مكانه، ما أثار حالة من الاستياء في أوساط أبناء البلدة، وفق مصادر محلية.
وبحسب المصادر، تجمع عدد من الشبان المسيحيين في الموقع مطالبين بإنزال الراية، وسط حالة من الاحتقان والتوتر. وتدخل رئيس البلدية في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تفاقمه، فيما حضرت دوريات أمنية إلى المكان لمتابعة التطورات.

وأفادت المصادر ذاتها أن بعض العناصر رفضوا في البداية الاستجابة لمطالب إنزال الراية، الأمر الذي زاد من حدة التوتر بين الحاضرين. قبل أن يتم إنزالها لاحقاً عقب ورود توجيهات من قيادة منطقة التل.
ورغم احتواء الموقف ميدانياً، تحدثت مصادر محلية عن أجواء من التحدي سادت المكان، مع إطلاق تكبيرات وتهديدات بإعادة رفع الراية مجدداً، ما يعكس استمرار حالة الاحتقان في البلدة.




