الممثلة السورية علياء سعيد: سوريا ليست مزرعة لأحد ليقتسمها كما يهوى

عبّرت الممثلة السورية علياء سعيد في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، عن غضبها العميق مما آلت إليه الأوضاع في سوريا، معتبرةً أن ما يحدث اليوم يمثل إهانة مباشرة لدماء الشهداء وآلام المعتقلين ودموع الأمهات ومعاناة المهجّرين بعد خمسة عشر عاماً من الحرب. وأكدت أن اختزال وطنٍ مدمّر إلى “غنيمة” يُقسَّم بين أصحاب النفوذ هو انحدار أخلاقي مرفوض، مشددة على أن سوريا ليست مزرعةً لأحد ولا إرثاً عائلياً، بل وطن شعبٍ قدّم التضحيات ويستحق دولة تحترم كرامته وتضحياته.
وجاء في منشورها: ما يحدث في سوريا اليوم إهانة صريحة لدم كل شهيد، ولصرخة كل معتقل، ولدمعة كل أم، ولخيمة كل مشرّد. مضيفةً أن خمسة عشر عاماً من القتل والتعذيب والتهجير والاختفاء القسري والقصف والجوع والحواجز التي كانت تعني موتاً محتملاً في كل لحظة… ثم يأتي من يتعامل مع هذا الخراب وكأنه صفقة.
وتساءلت: أي وقاحة هذه؟
واعتبرت أن الانحدار الأخلاقي الذي يجعل بلداً مدمّراً يُعامل كغنيمة تُقسَّم بين أصحاب النفوذ أمر لا يمكن قبوله.
وأكدت أن سوريا ليست مزرعةً لأحد ليقتسمها كما يهوى مع عائلته وأقربائه وأصدقائه وأولياء نعمته، وليست إرثاً عائلياً أو شركة خاصة. وأشارت إلى أنها ليست قطعة أرض تُوزَّع على الطاولة بينما أصحابها الحقيقيون تحت التراب أو في الأرض المحروقة يبحثون عن لقمة عيش، أو في المنافي، أو ينتظرون خبراً عن مفقود.
وأضافت أن هذا الشعب الذي أعاد بناء نفسه في كل قارة، ونجح في أصعب الظروف، ومنح علمه وطاقته لكل دول العالم، يستحق وطناً يحترمه.
واعتبرت أنه لا يستحق أن يُدار بعقلية الغلبة والاقتسام والاحتكار، ولا أن يُستخفّ بآلامه وكأنها تفصيل.
وختمت بقولها: كفى متاجرة بالدم. كفى استباحة لكرامة الناس. سوريا ليست غنيمة، وليست مزرعة، وليست ملكاً لأحد. سوريا وطن شعبها… ولن تبقى مزرعة لمن يعتقد ذلك.



