المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا يدين هجوم السقيلبية ويطالب بتحقيق دولي

أدان المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا، اليوم، في بيان رسمي، الهجوم الذي شنه “مسلحون من منطقة قلعة المضيق على مدينتي السقيلبية ومحردة”، مستهدفين المدنيين والأملاك العامة والخاصة والرموز الدينية، في انتهاك واضح لثقافة التسامح والعيش المشترك. مطالباً بتحقيق دولي وتنفيذ القرارات الأممية لحماية العيش المشترك والاستقرار الوطني.
وقال المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا، أن “الهجوم الآثم الذي نفذته مجموعات خارجة عن القانون ذات دوافع طائفية، انطلقت من منطقة قلعة المضيق باتجاه مدينتي السقيلبية ومحردة، وما رافق ذلك من تهديد مباشر لأرواح المدنيين وأعمال تخريبية طالت الممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى استهداف الرموز الدينية المقدسة والسخرية منها، في محاولة واضحة لضرب ثقافة التسامح والعيش المشترك وإثارة النعرات الطائفية وإشعال فتيل الفتنة والحرب الأهلية.
وأكد المجلس، وهو يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولياتها، على ما يلي:
أولاً:
إن هذا الاعتداء يُعد خرقاً فاضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة /27/ من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على احترام العقائد والممارسات الدينية للأشخاص المحميين، إضافة إلى مخالفته للبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 واتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولاتها وقواعد القانون الدولي العرفي، فضلاً عن كونه انتهاكاً صريحاً للقانون الجزائي السوري.
ثانياً:
يرى المجلس أن تنفيذ هذا الهجوم تم بتواطؤ وتسهيل من ما يُسمى بـ”جهاز الأمن العام” التابع للمدعو “أبو محمد الجولاني”، مع تعمد هذا الجهاز إظهار العجز عن ضبط عناصره، الأمر الذي يجعله شريكاً في المسؤولية القانونية والجنائية عن هذه الأفعال التي تستهدف تفتيت النسيج الوطني السوري.
ثالثاً:
إن تكرار هذه الهجمات الممنهجة، سواء في السقيلبية أو السويداء أو حمص أو الساحل السوري أو حلب (الشيخ مقصود والأشرفية)، يؤكد وجود مشروع قائم على رفض الآخر وتقويض فرص العيش المشترك، ما يجعل البيئة الوطنية غير آمنة ويتنافى مع أبسط معايير الاستقرار الإنساني.
وجدد المجلس تأكيده على حق الأهالي في حماية مناطقهم وممتلكاتهم في مواجهة تصاعد الفكر المتطرف، مطالباً المنظمات الدولية بفتح تحقيق فوري وشفاف في هذه الانتهاكات وتوثيقها، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها.
كما شدد على ضرورة تنفيذ وتفعيل القرارات الأممية /2799/ و/2254/ وغيرها، بما يضمن بناء سوريا قائمة على المواطنة المتساوية والكرامة وسيادة القانون، وبما يكفل حقوق جميع السوريين دون استثناء.




