نائب أوربي يحذّر من استـ ـهداف الأقليات في سوريا ويدعو لتحرك أوروبي عاجل

دعا السياسي اليوناني وعضو البرلمان الأوروبي إيمانويل فراغكوس الاتحاد الأوروبي إلى التحرك بشكل عاجل تجاه التطورات الأمنية في ريف حماة بسوريا، محذّراً من تدهور الأوضاع في مدينة السقيلبية وما رافقه من اعتداءات طالت ممتلكات ومقدسات تعود لأبناء الطائفة المسيحية.
وبحسب رسالة وجهها فراغكوس إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، فقد أشارت تقارير ومقاطع مصورة متداولة إلى تعرض محال ومؤسسات تجارية تعود لمسيحيين من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية ومسيحيين آخرين لأعمال نهب وتخريب، خلال تحركات نفذتها حشود وُصفت بأنها رافقتها عناصر من قوات تابعة لما يُعرف بـ”الحكومة” السورية.

وأضافت الرسالة أن الاعتداءات شملت أيضاً رموزاً دينية، من بينها تمثال للسيدة العذراء، مع الإشارة إلى سماع أصوات إطلاق نار في المدينة منذ مساء الجمعة 27 آذار، في ظل تصاعد التوترات الأمنية.
وحذّر فراغكوس مما وصفه بـ”نمط متكرر” من استهداف الأقليات الدينية في سوريا، مشيراً إلى حوادث سابقة، وداعياً الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الشؤون الخارجية لبحث التطورات واتخاذ خطوات عاجلة.
وأكد في رسالته أن استمرار التهديدات بحق المكونات المسيحية يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التنوع الديني في المنطقة.

نص الرسالة:
السيدة كايا كالاس
الممثلة العليا / نائبة رئيس المفوضية الأوروبية
الموضوع: ضرورة اتخاذ إجراء عاجل في سوريا لحماية المسيحيين في ريف حماة
حضرة السيدة نائبة الرئيس،
تتزايد المخاوف بشكل كبير إزاء ما يجري في مدينة السقيلبية بريف حماة في سوريا، حيث تشير التقارير والمقاطع المتداولة إلى استهداف ممتلكات تعود لأتباع الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية ومسيحيين آخرين من قبل حشود يتم مرافقتها وحمايتها من قبل قوات تابعة لما يُعرف بـ”الحكومة” السورية.
وقد تعرضت المحال التجارية والمؤسسات للنهب والتدمير، فيما تُظهر تسجيلات قيام عناصر متشددة بترديد شعارات عدائية أثناء تخريب الممتلكات. كما طالت الاعتداءات الرموز الدينية، بما في ذلك تمثال للسيدة العذراء. وتشير المعلومات إلى سماع أصوات إطلاق نار في المدينة منذ مساء الجمعة 27 آذار.
وتعزز هذه الوقائع ما سبق توثيقه من أدلة على وجود جماعات متشددة تعمل تحت غطاء أو حماية “حكومية”، بما يوحي بوجود نهج ممنهج في استهداف المجتمعات المسيحية (بما في ذلك الهجوم الإرهابي في 22 حزيران 2025 على كنيسة مار إلياس الأرثوذكسية أثناء القداس)، إلى جانب استهداف أقليات غير مسلمة أخرى. كما تُظهر المقاطع المصورة تواجد عناصر أمنية إلى جانب هذه الحشود أو ضمنها.
وتتواصل التهديدات بحق أبناء الطائفة الأرثوذكسية اليونانية وسائر المكونات غير المسلمة، ما دفع مسيحيين في دمشق إلى الخروج في احتجاجات خوفاً من تكرار أعمال عنف أوسع.
وبصفتكم مسؤولة عن تطوير نهج أكثر استراتيجية لسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الجوار، بما في ذلك الشرق الأوسط، فإننا نؤكد أن استمرار وجود المسيحيين في المنطقة يشكل أولوية لا يمكن تجاهلها.
وانطلاقاً من الحاجة الملحة لحماية هذه المجتمعات، ندعو إلى التحرك العاجل، بما في ذلك الدفع نحو عقد اجتماع طارئ لمجلس الشؤون الخارجية لاتخاذ خطوات فورية.
مع خالص التقدير،
إيمانويل فراغكوس
الموقعون المشاركون




