“كواليس صادمة: ما جرى مع الشرع في ألمانيا وبريطانيا أخطر مما يُقال!”

نشر القيادي والمؤسس السابق في هيئة تحرير الشام، صالح الحموي، سلسلة معلومات عبر حسابه على منصة إكس، تناول فيها كواليس زيارات أحمد الشرع إلى كل من ألمانيا والمملكة المتحدة، وما دار خلالها من لقاءات ومباحثات.
وقال الحموي إن الشرع تعرّض مع وفده لتفتيش دقيق استمر نحو ساعتين في مطار برلين، مشيراً إلى أن الزيارة جاءت بضغط من مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، الذي حثّه على التوجه إلى ألمانيا والاستماع للجانب الألماني.
وبحسب الحموي، طلبت ألمانيا من الشرع التوقيع على اتفاق لترحيل اللاجئين السوريين، وعندما أشار إلى وجود أعداد كبيرة من الأطباء بينهم، جاءه الرد: “خذ أطباءكم قبل عمّالكم، لا نريد منكم أحداً”.
وأضاف أن ضغوطاً مورست على الشرع حتى وافق على توقيع اتفاق يقضي بترحيل 80٪ من اللاجئين، مع إبقاء 20٪ ممن حصلوا على الجنسية. وأوضح أن الترحيل سيبدأ بمن لديهم قضايا جنائية ويُقدّر عددهم بنحو 100 ألف، ثم من لديهم قضايا قانونية مثل المخالفات والضرائب وانتهاء الإقامة، ويُقدّر عددهم بنحو 400 ألف.
وأشار الحموي إلى أن الشرع لم يوافق على التوقيع إلا بعد موافقة ألمانيا على دفع مليار يورو عن اللاجئين خلال ثلاث سنوات، على أن تُسلّم الأموال للسلطة وليس للاجئين، وفق آلية تقوم على دفع مبالغ مقابل كل دفعة يتم ترحيلها.
كما ذكر أن ألمانيا تعهّدت بالمساهمة بمبلغ 200 مليون يورو في إعادة الإعمار، على أن يتم تنفيذها عبر برامج خاصة بها في قطاعات الصحة والتعليم والطاقة، دون تسليمها بشكل مباشر.
وتابع أن الشرع غادر ألمانيا غاضباً متوجهاً إلى المملكة المتحدة، حيث نقل عنه قوله لـجوناثان باول إن الضغوط التي مورست عليه خلال الزيارة دفعته للتوقيع على إعادة اللاجئين.
وفي لندن، قال الحموي إن الشرع طلب دعماً بريطانياً في مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن رئيس الوزراء البريطاني أبلغه بعدم قدرة بلاده على تقديم دعم في هذا الملف، في ظل طبيعة العلاقة السيئة مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف أن اللقاءات تناولت أيضاً ملفات الفساد والانتهاكات بحق الأقليات، مع طرح ضرورة إجراء إصلاح سياسي شامل وانتخابات، إضافة إلى مناقشة مشروع العميد مناف طلاس، وطلب الشرع مساعدة بريطانية لتخفيف الشروط الأمريكية المرتبطة به.
ويضيف الحموي أن “الصورة أبلغ من الكلام”، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن ملامح الغضب كانت واضحة على أحمد الشرع عند خروجه من لقائه مع رئيس وزراء المملكة المتحدة، وكذلك عند وصوله، حيث لم يتم استقباله بشكل مباشر عند الدخول.
كما أشار إلى استضافة معهد تشاتام هاوس للشرع، حيث تحدث حول قضايا الدستور والقانون والانتخابات، رغم كونه غير أكاديمي وكان مصنفاً سابقاً ضمن قوائم الإرهاب، ما أثار تساؤلات حول معايير الاستضافة.
وفي سياق متصل، لفت الحموي إلى تصاعد انتقادات من بعض الأوساط الليبرالية للسلطة، وتشكيك بإمكانية قيام حياة سياسية أو إجراء انتخابات، بالتزامن مع تداول محتوى على منصات التواصل الاجتماعي يتحدث عن مخالفات في عمل موظفي القنصليات دون تصاريح، إضافة إلى قضايا فساد ورشاوى في القضاء.



