تصريحات الشيباني تفجّر العاصفة: هل يُستخدم السوريون كورقة ضغط سياسي وأمني في أوروبا؟

نشر الصحفي مناف حسن على حسابه في “تويتر” تدوينة تعليقًا على تصريحات وزير الخارجية السوري المعلن من طرف واحد أسعد الشيباني، الذي قال: “السوريون في الشتات يشكلون ثروة وطنية استراتيجية.”
وأضاف في مستهل تدوينته: “لكن، هل تعلم ماذا يعني هذا فعليًا؟ هذه ليست مجرد عبارة دبلوماسية، بل هي إشارة مباشرة وصريحة للضغط.”
وأوضح أن سبب وصفهم بأنهم “استراتيجيون” واضح، مشيرًا إلى أن كثيرًا من السوريين في ألمانيا أصبحوا يُستخدمون كأداة ضغط على الدولة الألمانية. وأضاف أن النظام السوري، الذي يضم عناصر سابقة من تنظيم الدولة و”القاعدة”، تعلم هذه الأساليب من أردوغان، إذ يقبل إعادة السوريين المهددين بالترحيل أو الإعادة فقط إذا دفعت ألمانيا مبالغ كبيرة.
وتابع بأن أي سوري يعيش في ألمانيا يُعد، بحسب هذا الطرح، مربحًا للنظام؛ سواء كان يعمل أو يتلقى دعم الدولة، إذ إن الكثيرين منهم يرسلون أموالًا لعائلاتهم في سوريا، ويساهمون في بناء المنازل وشراء العقارات وإدارة الأعمال هناك. وأكد أن الفائدة الفردية والعائلية قائمة، لكن الفائدة الأساسية تعود للنظام، مع تدفق مستمر للأموال من ألمانيا إلى سوريا يعزز موقفه.
وأشار أيضًا إلى أن السوريين في الخارج يحصلون على تعليم وتأهيل، وقد يعود بعضهم لاحقًا إلى سوريا حاملين معرفة ومهارات واتصالات جديدة. كما لفت إلى أن بعض أنصار النظام يعملون داخل مؤسسات إعلامية مثل مجموعة “شبرنغ”، أو في الإعلام الرسمي، أو في إدارات الدولة، وحتى في مناصب وزارية، وهو ما يعتبره امتدادًا لنفوذ النظام، رغم أن كثيرين لا يدركون ذلك أو يتجاهلونه، بحسب قوله، معتبرًا أن ألمانيا تتعرض لتسلل وتأثير غير مباشر وصفه بأنه خطير جدًا.
وأضاف أن المظاهرات الجماعية التي قد تهز الشوارع، كما حدث في الأيام الأخيرة وخلال عيد الميلاد بعد سيطرة النظام، أظهرت حجم القوة التي يمكن أن تشكلها هذه الجاليات.
وأكد أن وصف السوريين في الشتات بأنهم “ثروة وطنية استراتيجية” يعني أنهم مصدر دائم للأموال، واحتياطي من الكفاءات البشرية، وأداة ضغط سياسي مستمرة.
وفي ختام تدوينته، وجّه حسن انتقادًا للسياسة الألمانية، معتبرًا أن فريدريش ميرز والحكومة الاتحادية تُظهر ضعفًا وتترك نفسها عرضة للابتزاز والتلاعب. وقال إنه من الصعب تصديق أن القيادة الألمانية لا تعرف كيف تتعامل مع هؤلاء “الإرهابيين بالبدلة” بحزم وذكاء وقوة، مشيرًا إلى أنه كان يمكن فرض المصالح الألمانية بوضوح وبساطة.
وأضاف أن الاتحاد والحزب الاشتراكي الديمقراطي لم يفهما بعد كيفية الدفاع عن المصالح الألمانية بفعالية، وربما لا يريدان ذلك أصلًا، معتبرًا أن ما يجري اليوم هو سياسة ضعيفة وقابلة للابتزاز.
وختم بأن الجاليات السورية لا يجب أن تتحول أو تبقى أداة ضغط بيد قوى خارجية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذا الملف قبل فوات الأوان.



