المرصد السوري لحقوق الإنسان يوثق استـ ـشهاد 70 معتـ ـقلًا تحت التـ ـعذيب والإهمال في سجون الحكومة السورية

تتواصل الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، رغم الوعود التي رافقت سقوط النظام السابق بفتح صفحة جديدة قائمة على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
لكن ما تكشّف لاحقًا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، لم يكن تحولًا حقيقيًا، بل استمرارًا للواقع السابق بصيغة مختلفة؛ إذ بقيت مراكز الاحتجاز مغلقة على حالها، دون رقابة فعلية، مع تواصل الممارسات التي كان يُفترض أن تتوقف.
ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 70 معتقلًا خلال عامي 2025 و2026 داخل هذه المراكز، في مؤشر على استمرار ظروف الاحتجاز القاسية الذي ينتهي بالموت تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال المتعمّد، وغياب الرقابة والمحاسبة.
وبحسب المعطيات، سُجّلت خلال عام 2025 وحده عشرات الوفيات توزعت على مدار أشهر العام، حيث بلغ عدد الضحايا 8 في كانون الثاني، و13 في شباط، و4 في آذار، و6 في نيسان، و2 في أيار، و3 في حزيران، و9 في تموز، و10 في آب، و3 في أيلول، و3 في تشرين الأول.
أما في عام 2026، فقد تم توثيق 9 حالات وفاة حتى نهاية شهر آذار/مارس، دون تسجيل أي تحسن ملحوظ في أوضاع المعتقلين أو السياسات المتبعة داخل مراكز الاحتجاز.
وتشير المعلومات إلى أن المعتقلين كانوا محتجزين على خلفية مواقف أو نشاطات سلمية، فيما تظهر على جثامين الضحايا، عند تسليمها لذويهم، آثار تعذيب واضحة، وسط غياب أي تحقيقات رسمية أو محاسبة للمسؤولين.
في المقابل، جدّد المرصد السوري لحقوق الإنسان دعوته إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتحرك العاجل، والضغط على السلطات المعنية لوضع حد للانتهاكات المستمرة داخل معتقلات الحكومة الانتقالية. مطالبًا بفتح تحقيقات دولية مستقلة في حالات الوفاة داخل السجون، والسماح للمنظمات الحقوقية بزيارة مراكز الاحتجاز.
كما دعا إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيًا، مؤكدًا أن استمرار هذا الواقع يعكس غياب العدالة، ويساهم في ترسيخ الانتهاكات داخل السجون السورية.



