107 أيام خلف القضبان بلا تهمة… قضية الإعلامي مراد محلي تفضح الرواية الرسمية

أطلق ناشطون وإعلاميون حملة واسعة للمطالبة بالكشف عن مصير الإعلامي مراد محلي، الموقوف منذ 107 أيام داخل سجون وزارة الداخلية في حلب، وسط غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب اعتقاله أو مكان احتجازه.

وأشارت مصادر محلية إلى أن عملية توقيفه رافقتها مداهمة لمنزله في جرابلس بريف حلب من قبل عناصر الأمن الداخلي، تخللها تخريب ومصادرة لبعض الممتلكات، من بينها هواتف شخصية تعود لنساء في المنزل، إضافة إلى تحطيم كاميرات المراقبة لمنع توثيق أو نشر أي تسجيلات تتعلق بعملية الاقتحام وما رافقها من انتهاكات.

وأكدت عائلته أنها لم تتلقَّ أي معلومات رسمية حول وضعه القانوني أو التهم الموجهة إليه، فيما تطالب الحملة بالكشف الفوري عن مصيره وضمان حقه القانوني في معرفة أسباب توقيفه.

ويأتي ذلك رغم تصريح وزير العدل مظهر الويس في 22 شباط الفائت، الذي نفى فيه وجود أي معتقلين سياسيين في سوريا، قائلاً: “لا يوجد في سوريا أي معتقلين سياسيين، ولن نسمح بأن يحدث هذا في سوريا الجديدة”، مشددًا على أن أي احتجاز يجب أن يتم ضمن إطار قانوني واضح، ما يطرح تساؤلات جدية حول مصير محلي وظروف توقيفه.

غير أن استمرار احتجاز مراد محلي لأكثر من 107 أيام دون أي كشف لمصيره أو توضيح قضيته، لا يضع هذه التصريحات موضع الشك فحسب، بل يكشف فجوة صارخة بين الخطاب الرسمي والواقع، ويحوّل القضية إلى اختبار حقيقي لمصداقية هذه التعهدات.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى