تركيا ومسؤولون سوريون يهـ ـربون أسـ ـلحة لحـ ـزب اللـ.ـه عبر سوريا

مصادر تكشف تهريب صواريخ “كورنيت” وطائرات مسيّرة إلى حزب الله عبر شبكات تديرها الاستخبارات التركية ومسؤولون في سلطة دمشق الجديدة

كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد عمليات تهريب الأسلحة الحساسة والمتطورة إلى حزب الله اللبناني عبر الأراضي السورية، من خلال شبكات تهريب منظمة تقودها الاستخبارات التركية، بالتنسيق مع مسؤولين أمنيين وعسكريين ضمن سلطة دمشق الجديدة، وسط مؤشرات على وجود بنية لوجستية واسعة تُستخدم لنقل الأسلحة النوعية إلى الداخل اللبناني.

شحنات أسلحة متطورة إلى سهل البقاع

وبحسب المعلومات، فقد تم رصد شحنات ضخمة من الأسلحة المتقدمة نُقلت إلى منطقة سهل البقاع اللبناني، تضمنت صواريخ موجهة مضادة للدروع، وقاذفات صواريخ، وذخائر RPG، وصواريخ “كورنيت”، إضافة إلى طائرات مسيّرة متطورة وبنادق قنص حديثة مزودة بمناظير حرارية وأجهزة رؤية ليلية ومعدات مراقبة، قبل أن تُسلّم مباشرة إلى استخبارات حزب الله اللبناني.

غرفة عمليات تركية – إيرانية لإدارة التهريب

وفي سياق متصل، كانت “فوكس برس” قد كشفت سابقاً تفاصيل شبكة تهريب عابرة للحدود وصفت بأنها من أخطر عمليات نقل السلاح في المنطقة، جرت بتنسيق مباشر بين المخابرات التركية والإيرانية عبر غرفة عمليات مشتركة، فيما أكدت المعلومات أن الفرقة 44 التابعة لقوات سلطة دمشق الجديدة لعبت دوراً محورياً في تأمين عمليات النقل باستخدام آليات عسكرية رسمية، إلى جانب إدارة خطوط التهريب من قبل إبراهيم الهفل وشقيقه سامي الهفل بين العراق وسوريا ولبنان.

قوافل سلاح عبر ريف حمص إلى لبنان

ووفق المعلومات التي نشرتها “فوكس برس” آنذاك، فقد عبرت 9 شاحنات محمّلة بالذخائر وشاحنتان محملتان بالصواريخ من الأراضي السورية نحو لبنان عبر ريف حمص، قبل أن يتم تسليمها مباشرة إلى حزب الله. وتضمنت الشحنة قاذفات صواريخ، وصواريخ كاتيوشا، وصواريخ مضادة للدروع، إضافة إلى صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف من صناعة روسية.

الفرقة 44 واستخدام آليات عسكرية رسمية

المصادر الأمنية أكدت أن عملية النقل تمت بإشراف مباشر من الفرقة 44 التابعة لقوات سلطة دمشق الجديدة، حيث استُخدمت آليات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السورية لنقل الشحنات، عبر ترتيبات أشرف عليها مهرب الأسلحة فرحان الحامد مقابل مبالغ مالية كبيرة، ما يعكس حجم الاختراق داخل البنية العسكرية والأمنية للسلطة الجديدة.

إبراهيم وسامي الهفل في قلب شبكة التهريب

كما كشفت المعلومات عن دور محوري لإبراهيم الهفل وشقيقه سامي الهفل في إدارة خطوط التهريب بين العراق وسوريا ولبنان. وأوضحت التحقيقات أن إبراهيم الهفل تولى إصدار التعليمات الخاصة بعبور قوافل الأسلحة حتى منطقة الهرمل اللبنانية وتسليمها إلى زهير جعفر المعروف بـ “زهير الراوي”، وهو قيادي في حزب الله يعمل ضمن جهاز الاستخبارات.

أما سامي الهفل، الذي قاد سابقاً “جيش العشائر” الموالي للنظام السابق وإيران، فيُتهم بإدارة عمليات النقل والتأمين داخل الأراضي السورية، مستفيداً من شبكات النفوذ العشائرية ومسارات التهريب الممتدة شرق البلاد وغربها.

الزبداني.. عقدة استراتيجية لخطوط التهريب

وتبرز الفرقة 44 كأحد أبرز الأذرع العسكرية المتهمة بتسهيل هذه العمليات، إذ يقودها محمد الخطيب الحاصل على رتبة عميد ضمن وزارة الدفاع التابعة للسلطة الجديدة. وتنتشر قوات الفرقة في مواقع شديدة الحساسية، أبرزها الزبداني المحاذية للحدود اللبنانية، والتي تشكل ممراً استراتيجياً للطرق الجبلية ومسارات التهريب نحو سهل البقاع، إلى جانب انتشار آخر في منطقة الكسوة جنوب دمشق.

وتتمتع منطقة الزبداني بأهمية استراتيجية كبيرة ناتجة عن موقعها الحساس على مقربة مباشرة من الحدود اللبنانية. فالمدينة لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن الحدود، وتقع على خط يفصل بين ريف دمشق الغربي وامتداد السلسلة الجبلية الشرقية للبنان. وعبر التاريخ، شكّل هذا الموقع نقطة عبور رئيسية بين الداخل السوري ومنطقة البقاع، كما جعلها تتحكم بمسارات حيوية كانت تُستخدم للنقل.

وتُعد الزبداني بوابة طبيعية إلى جبل الشيخ والممرات الجبلية المحيطة، ما يضفي عليها قيمة عسكرية إضافية. كما أن طبيعتها الجبلية وتداخل حدودها مع القرى اللبنانية عزّزا أهمية الممرات غير الرسمية التي استخدمت عبر العقود للتنقّل والتهريب. وخلال الأزمة السورية، استُخدمت هذه الممرات لنقل السلاح والإمدادات بين أطراف سورية ولبنانية، خصوصاً في المناطق القريبة من جبل الشيخ وسهل البقاع.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى