ترحين على حافة الانفـ ـجار… إجراءات مشددة تشلّ الحياة شرق حلب

ناشد أهالي بلدة ترحين وريفها شرقي حلب الجهات المعنية في الحكومة السورية المؤقتة التدخل بشكل عاجل لفكّ حالة الحصار المفروضة على المنطقة، وذلك بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل تصاعد حالة الاستياء الشعبي وتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

وبحسب المعلومات الواردة، جاءت هذه المناشدات عقب قيام عناصر تابعة للشركة السورية للبترول بفرض طوق أمني على المنطقة لأسباب لم تتضح طبيعتها حتى الآن، بالتوازي مع تشديد الإجراءات على الحواجز وإجراء عمليات تفتيش للسيارات والمارة.

وأشار الأهالي إلى أن هذه القيود انعكست بشكل مباشر على حركة السكان، حيث واجه العديد منهم صعوبات في التنقل، إلى جانب منع عدد من العائلات من الخروج لتأمين احتياجاتهم الأساسية ومستلزمات عيد الأضحى.

ووفقاً للمصادر المحلية، تشهد المنطقة حالة من التوتر والاحتقان الشعبي المتزايد، في ظل ما يصفه السكان بممارسات تضييق متواصلة، وسط تحذيرات من احتمالية تصاعد الوضع في حال استمرار الإجراءات دون إيجاد حلول عاجلة.

وتجمع أمس الأحد العشرات من أصحاب الحراقات النفطية البدائية وعدد من الأهالي في بلدة ترحين بريف حلب الشرقي، احتجاجاً على بدء عمليات إزالة الحراقات دون تنفيذ التعويضات المالية المتفق عليها مسبقاً.

وبحسب المعلومات، جاءت الاحتجاجات عقب دخول آليات ومعدات ثقيلة إلى مواقع الحراقات، في وقت عبّر فيه الأهالي عن رفضهم استكمال أعمال التفكيك، مؤكدين أن هذه المنشآت تمثل مصدر الدخل الأساسي لعشرات العائلات في المنطقة.

واتهم المحتجون الشركة السورية للبترول بعدم الالتزام بالاتفاق السابق، والذي نصّ على صرف تعويضات مالية لأصحاب الحراقات، إضافة إلى تشغيل عدد من العمال المحليين مقابل إزالة المنشآت تدريجياً.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بإصابة عدد من المدنيين بجروح، إثر إطلاق نار نفذته دوريات الأمن العام التابعة لحكومة دمشق المؤقتة خلال تفريق الاحتجاجات، بعدما حاول محتجون منع آليات الإزالة من استكمال أعمال التفكيك، ما أدى إلى حالة من الهلع في صفوف الأهالي.

وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة في المنطقة، وسط اتهامات للأمن العام باستخدام القوة ضد مدنيين محتجين على فقدان مصدر رزقهم، في ظل استمرار الخلافات حول التعويضات المالية والوعود السابقة المتعلقة بالعاملين في قطاع التكرير البدائي.

كما تحدث الأهالي عن محاولات استحواذ جهة خاصة على معدات ومنشآت الحراقات دون وثائق قانونية واضحة، مؤكدين رفضهم استكمال أي عمليات إزالة قبل تسليم كامل المستحقات المالية، وسط مخاوف من تصاعد التوتر في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى