هل أطاح روبيو بتوم باراك؟ روايات تتحدث عن صراع نفوذ داخل إدارة ترامب

تساؤلات حول إنهاء مهمة توم باراك في الملف السوري.. اتهامات وصفقات وخلافات داخل الإدارة الأمريكية

أثارت الإعلامية اللبنانية سلمى الحاج جملة من التساؤلات بشأن إنهاء مهمة المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، متسائلة عن الأسباب الحقيقية وراء إبعاده من الملف السوري، في ظل حديث عن خلافات داخل الإدارة الأمريكية وتباينات في المواقف تجاه تركيا وإسرائيل.

وبحسب ما أوردته الحاج، فإن توم باراك كان يلعب دورًا يخدم المصالح التركية في سوريا، مشيرة إلى أنه دخل مؤخرًا في صفقة تتعلق ببيع طائرات F-35 لصالح تركيا، الأمر الذي أثار استياء كل من اليونان وإسرائيل.

وأضافت أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، المعروف بانتمائه إلى تيار المحافظين الجدد المقرّب من إسرائيل، وارتباطه السياسي بهذا التيار منذ بداياته في ولاية فلوريدا، لا ينظر بإيجابية إلى باراك، بل يرفض استمراره في هذا الدور مهما قدّم من تنازلات سياسية، وذلك وفقًا لمصدر مطلع نقلت عنه المعلومات.

وفي هذا السياق، أشارت الحاج إلى أن روبيو سعى إلى إبعاد باراك بطريقة دبلوماسية، مستشهدة بتصريحه الذي قال فيه: «لقد أدى السفير توم باراك دورًا لا يُقدَّر بثمن بصفته مبعوثنا الخاص إلى سوريا. ومع انتهاء صلاحية هذا المسمى الوظيفي، فإنه سيستمر في تولي دور مركزي لدى إدارة ترامب في كل من سوريا والعراق».

إلا أن الحاج رأت أن هذا النوع من التصريحات ينسجم مع ما وصفته بـ«العادة الترامبية»، حيث يتم الإعلان عن أدوار أو مهام جديدة للمسؤولين بالتزامن مع إبعادهم عن مناصبهم الأساسية، قبل أن يختفوا تدريجيًا عن المشهد السياسي والإعلامي.

كما تطرقت إلى السجل القضائي والسياسي لباراك، واصفة إياه بأنه «دخيل دبلوماسي» يواجه اتهامات تتعلق بالفساد والاختلاسات المالية والعمالة والتجسس لصالح دولة عربية. وذكرت أنه حُكم عليه بالسجن، ودفع مليوني دولار مقابل خروجه عام 2021، قبل أن يحصل لاحقًا على البراءة.

وختمت الحاج بالإشارة إلى أن باراك حاول، بحسب تقديرها، إعادة التجربة ذاتها هذه المرة عبر البوابة التركية، إلا أنه اصطدم بموقف وزير الخارجية ماركو روبيو، ما أدى في النهاية إلى إخراجه من الملف السوري.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى