اتهامات للسلطة السورية بإدارة الملفات الحساسة وتوظيفها سياسياً لصرف الأنظار عن الأزمات

قال الكاتب والمحلل السياسي محمد هويدي إن السلطة السورية تتلاعب بالرأي العام عبر إدارة الملفات الحساسة وفق حسابات سياسية وإعلامية، لا وفق مقتضيات العدالة والشفافية. وأشار إلى أنه منذ سقوط النظام السابق، باتت تمتلك كماً هائلاً من المعلومات والوثائق المتعلقة بالمختطفين والمغيبين، لكنها لا تكشف عنها دفعة واحدة، بل تحتفظ بها وتوظفها في التوقيت الذي يخدم مصالحها ويخفف من حدة الأزمات التي تواجهها.

وأضاف هويدي أنه عندما تصاعد الغضب الشعبي في دمشق وحلب تجاه الشرع، خرجت فجأة مقاطع القبض على أمجد يوسف، وكأن مكان وجوده لم يكن معروفاً من قبل. كما أشار إلى أنه عندما ارتفعت حدة الاحتجاجات بسبب أسعار القمح وتظاهرات في الجزيرة السورية، انشغل الخطاب الرسمي بإظهار الولاء لترامب والترويج لذلك عبر رسائل وصور رمزية. وتابع أنه اليوم، ومع تنامي الغضب بسبب الفيضانات المائية والكارثة التي تهدد أهالي دير الزور، يظهر إلى الواجهة بيان مقتل رانيا العباسي.

وتساءل هويدي في ختام حديثه: هل تُدار هذه الملفات باعتبارها قضايا إنسانية ووطنية تستحق الكشف عنها فوراً، أم أنها تحولت إلى أوراق تُخرج من الأدراج كلما احتاجت السلطة إلى تغيير اتجاه النقاش العام وصرف الأنظار عن أزمة أخرى؟

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى