نـ ـزع سـ ـلاح المقـ ـاتلين الأجانب والجهـ ـاديين شرط أمريكي جديد لتقديم الدعم الدفاعي لسوريا

أضافت لجنة القـ ـوات المـ ـسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي بنداً جديداً إلى نسختها من مشروع موازنة وزارة الدفاع للعام المقبل، يربط الدعم الدفاعي المقدم للحكومة السورية بجهودها لنزع سـ ـلاح المقـ ـاتلين الأجانب والجهـ ـاديين الذين ما زالوا موجودين في البلاد.

وجاء البند ضمن حزمة إجراءات تتعلق بسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أقرّتها اللجنة خلال تصويتها على مشروع الموازنة يوم الخميس.

وقالت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي إن مشروع الموازنة يتضمن إنشاء مبادرة للتعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف توسيع وتسريع البحث والتطوير والاختبار والتقييم والتنسيق والتعاون الصناعي الثنائي في المجال الدفاعي.

كما شملت البنود تفويض مركز التنسيق المدني العسكري، التابع لمجلس السلام، للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة بهدف تحقيق نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل ودائم، إلى جانب زيادة التمويل المخصص للتعاون الأميركي الإسرائيلي في مواجهة الطائرات المسيّرة والحرب تحت الأرض.

وتضمنت الحزمة أيضاً توجيه مبادرة لتعزيز التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة والدول الموقعة على “اتفاقيات أبراهام”، وربط التمويل الدفاعي المقدم للجيش اللبناني بمدى استعداده لمواجهة حزب الله.

أما فيما يتعلق بسوريا، فقد نص المشروع على ربط الدعم الدفاعي المقدم للحكومة السورية بجهودها لنزع سلاح جميع المقاتلين الأجانب والجهاديين الذين ما زالوا موجودين داخل البلاد.

كما وجه المشروع باستمرار تمويل برنامج تدريب وتجهيز قوات مكافحة تنظيم “داعش” “CTEF” المخصص للشركاء الأكراد في العراق.

ويأتي إدراج هذا البند في وقت يتزايد فيه الاهتمام الأميركي بملف المقاتلين الأجانب الموجودين في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد وتولي الرئيس الانتقالي أحمد الشرع السلطة.

ويعيد البند الأميركي الجديد إلى الواجهة ملف المقاتلين الأجانب، الذي تناولته صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير نشرته في 31 أيار/مايو 2025، وقالت فيه إن الشرع يواجه تحدياً معقداً يتعلق بالمقاتلين الأجانب الذين شاركوا في إسقاط النظام السابق وساعدوه على الوصول إلى السلطة.

وأضافت الصحيفة أن استمرار وجود آلاف المقاتلين الأجانب في سوريا قد يتحول إلى تهديد سياسي للرئيس الانتقالي. وأشارت إلى أن بعض هؤلاء المقاتلين قدموا من دول أوروبية ومنطقة آسيا الوسطى للمشاركة في القتال ضد النظام السابق.

وذكرت الصحيفة أن الشرع عيّن عدداً منهم في مناصب داخل وزارة الدفاع، كما لمح إلى إمكانية منح الجنسية السورية لعدد من المقاتلين العاديين، في حين تطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإخراج جميع المقاتلين الأجانب من سوريا كشرط لتخفيف العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد.

من جهته، دعا الدبلوماسي السوري السابق بسام بربندي الحكومة السورية إلى إيلاء اهتمام أكبر بالنقاشات الجارية داخل الكونغرس بشأن مشروع الموازنة، معتبراً أن بعض البنود المطروحة قد تحمل تداعيات مهمة على سوريا.

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى