كاتبة سورية: اعتـ ـقال سوري بسبب الترحم على حافظ الأسد يفضح انتقائية سياسية… ومقابلة لوالد الشرع تتضمن مديحاً للأسد دون مساءلة

قالت الكاتبة والباحثة السورية سالي عبيد في منشور على حسابها في منصة “إكس”، إن اعتقال حبيب جورج حداد على خلفية تعليق على وسائل التواصل الاجتماعي تضمّن الترحم على حافظ الأسد، “ليس مجرد حادثة فردية”، بل يمثل “نموذجاً جديداً للانتقائية السياسية التي باتت تُمارس علناً ومن دون أي محاولة لإخفائها”.

وأضافت عبيد أن السلطة التي تلاحق مواطناً بسبب رأي أو تعليق، هي نفسها – وفق قولها – التي لم تُبدِ اعتراضاً على شخصيات معروفة، من بينها والد الرئيس المؤقت لسلطة الأمر الواقع، والذي ظهر في مقابلة إعلامية سابقة بتصريحات موثقة استمرت نحو عشرين دقيقة في مديح حافظ الأسد والإشادة به واستذكاره بشكل إيجابي.

وتابعت أن هناك أيضاً شخصيات، ثبت تورطها في جرائم وارتكاب مجازر خلال عهد بشار الأسد، وكانت مدرجة سابقاً على قوائم عقوبات مرتبطة بجرائم حرب وجرائم اقتصادية، ثم جرى لاحقاً تبرئتها، بل وأصبحت جزءاً أساسياً من بنية السلطة الحالية، معتبرة أن تصوير ما يجري على أنه تطبيق للقانون “ليس سوى محاولة لاستخفاف الناس والتعامل معهم وكأنهم بلا ذاكرة”.

وشددت عبيد على أن “أي سلطة انتقالية لا ينبغي أن تتحول إلى وصي على ضمائر المواطنين أو آرائهم أو حتى مشاعرهم”، معتبرة أن الدولة لا تُبنى عبر ملاحقة القناعات الشخصية أو تحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى ملفات أمنية، ولا عبر “انتقاء أشخاص بعينهم لتقديمهم كأمثلة للمحاسبة” مع التغاضي عن حالات مشابهة لأسباب سياسية.

وفي سياق انتقادها للخطاب المتداول حول “مكافحة الفلول”، قالت إن هذا الخطاب لا يقوم على أساس واقعي داخل المجتمع المسيحي، مضيفة أن المسيحيين لم يكونوا الطبقة الحاكمة في عهد حافظ الأسد أو بشار الأسد، ولم يكونوا مراكز القرار السياسي أو الأمني أو العسكري، كما لم يرتبط وجودهم بمفاصل السلطة العليا، بل شهدت أعدادهم تراجعاً خلال العقود الماضية، مع مغادرة مئات الآلاف منهم البلاد نتيجة ظروف مختلفة، على حد تعبيرها.

واختتمت عبيد بالقول إن الاعتقالات أو حملات التخويف والتحريض لن تؤدي إلى إسكات الناس أو دفعهم للتنازل عن حقوقهم أو وقف التوثيق والمتابعة، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات لا “تطوي صفحة” بل تفتح صفحات جديدة.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى