تكبـ ـيل سيدة والاعتـ ـداء عليها بالضـ ـرب خلال اقتحام منزل.. ومقـ ـتل شاب كردي في ظروف غامضة بريف عفرين

تشهد مدينة عفرين وريفها، شمال غربي سوريا استمراراً لحالة الفوضى والفلتان الأمني، في ظل تواصل الانتهاكات التي ترتكبها مجموعات مسلحة من بقايا فصائل ما كان يُعرف سابقاً بـ”الجيش الوطني السوري”، والتي أُدمجت مؤخراً ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية، بينما تُنفذ العديد من هذه الانتهاكات تحت غطاء “مجهولين”، وفق ما أفاد به الناشط في مجال حقوق الإنسان إبراهيم شيخو.
وأوضح شيخو أن المنطقة ما تزال تشهد انتهاكات متكررة تشمل عمليات الخطف والابتزاز، والاستيلاء على الممتلكات والمنازل، والقتل خارج نطاق القانون، وفرض الإتاوات المالية على السكان، وسط غياب واضح للمحاسبة والإجراءات القانونية الرادعة.
وفي أحدث هذه الحوادث، أقدمت مجموعة مسلحة مؤلفة من أربعة أشخاص يستقلون سيارة جيب من نوع CM، عصر يوم الأحد 15 حزيران/يونيو، على اقتحام منزل المواطن الكوردي فوزي مصطفى، المنحدر من قرية قطمة التابعة لناحية شران، والواقع على طريق حلب – عفرين قرب مفرق زيارة الحنان.
وبحسب المعلومات التي نقلها شيخو، فإن المسلحين انتحلوا صفة عناصر من الأمن العام، وقاموا بتفتيش المنزل بحثاً عن أسلحة. وخلال العملية، عمدوا إلى تكبيل يدي زوجة صاحب المنزل وتهديدها بالقتل في حال صرخت أو طلبت النجدة، قبل أن يعتدوا عليها بالضرب بأخمص البندقية على رأسها.
وأضاف شيخو أن المجموعة المسلحة استولت على مسدس عائد لصاحب المنزل بذريعة الاتجار بالسلاح، رغم أن السلاح المذكور مرخص أصولاً من الجهات المعنية في المنطقة، قبل أن يلوذ المسلحون بالفرار إلى جهة مجهولة.
وفي حادثة أخرى، أشار شيخو إلى العثور على جثة الشاب الكوردي ريزان علي عليكو، البالغ من العمر نحو أربعين عاماً والمنحدر من قرية قسطل مقداد التابعة لناحية بلبل، مقتولاً داخل قريته.

ولفت إلى أن ظروف الجريمة ما تزال غامضة، في ظل عدم معرفة الجناة أو الدوافع الكامنة وراء عملية القتل، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة لدى الأهالي بشأن تدهور الوضع الأمني واستمرار الجرائم دون كشف مرتكبيها أو تقديمهم للعدالة.
وأكد شيخو أن تكرار هذه الحوادث يعكس استمرار حالة الانفلات الأمني في منطقة عفرين، ويزيد من حالة القلق لدى السكان المحليين في ظل غياب الضمانات الأمنية والمساءلة القانونية.



