تحركات مسلحة غامضة في الساحل السوري ومخاوف من “حزام أجنبي” وترهيب للسكان

تشهد منطقة الساحل السوري خلال الأيام الأخيرة تطورات أمنية لافتة، مع ورود معلومات عن انتقال قوة مسلحة توصف بأنها متشددة إلى منطقة بملكة في محافظة طرطوس، في خطوة أثارت تساؤلات ومخاوف بشأن طبيعة المهام الموكلة إليها وانعكاساتها على الواقع المحلي.
لواء جديد في بملكة
وبحسب مصادر محلية، وصل قبل يومين إلى منطقة بملكة لواء يضم نحو 300 مسلح بقيادة شخص يُعرف باسم “أبو مجاهد الأنصاري”. وتقول المصادر إن غالبية عناصر هذه القوة قدموا من محافظة إدلب، وينتمي معظمهم إلى تشكيلات أمنية وعسكرية متشددة تتبع للفرقة 86 التابعة لوزارة الدفاع السورية. وتشير التقييمات والمعلومات المتقاطعة إلى أن الفرقة 86 ترتبط بعناصر أجنبية، وأنها نقلت خلال الفترة الأخيرة مركز نشاطها إلى ريف الساحل السوري، حيث تُكلَّف هذه القوة، وفق المصادر، بمهام تتعلق بملاحقة ومواجهة المعارضين للحكومة في مناطق الساحل.
روايات متضاربة حول تحركات المجموعة
وتذكر المصادر أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت خلال الفترة الماضية تداول منشورات تحدثت عن احتمال تحرك هذه المجموعة ضد الحكومة نفسها، إلا أن تلك الروايات تراجعت لاحقاً واختفت من التداول، ما زاد من الغموض المحيط بهوية المجموعة وأهدافها الفعلية.
حوادث أمنية تثير القلق
تزامناً مع وصول القوة الجديدة، شهدت مدينة طرطوس حوادث أمنية متفرقة، حيث أفادت المصادر بإحراق عدد من كراجات / مواقف السيارات، كما جرى في وقت سابق توقيف عدد من الشبان على أحد جسور المدينة.
وتشير المصادر إلى وجود جهات محلية تقدم الدعم للمجموعة المسلحة، مشيرة إلى أن الأخيرة بدأت باتخاذ خطوات تهدف إلى بث الخوف والترهيب بين أبناء الطائفة العلوية في المنطقة.
اتهامات بالسرقة والترهيب الليلي
وتتحدث الروايات المتداولة عن نشاط مكثف لعناصر المجموعة خلال ساعات الليل، مع اتهامات لها بالضلوع في أعمال سرقة ونهب داخل المناطق التي تنتشر فيها. كما تشير المعلومات إلى أن مركزها الرئيسي أُقيم في موقع عسكري سابق تابع للجيش السوري بمنطقة بملكة.
مزاعم بشأن أهداف ديموغرافية
ولفتت المصادر أن تحركات اللواء المتشدد جاءت بتوجيهات صادرة من دمشق، مشيرةً أن الهدف يتمثل في دفع أبناء الطائفة العلوية إلى مغادرة المناطق أو إجبارهم على بيع ممتلكاتهم.
مخاوف من تشكيل حزام مسلح أجنبي
“وفي سياق متصل، ترى المصادر أن الساحل السوري يشهد عملية تشكيل ما وصفته بـ‘حزام من المجموعات المسلحة الأجنبية’ يتموضع تدريجياً في عدد من المناطق. كما تشير المصادر إلى أن وجود المقاتلين الأجانب هناك يأتي ضمن محاولات لإنشاء منطقة أو حزام دفاعي في مواجهة إسرائيل وقبرص. وتضيف المصادر ذاتها أنه من المتوقع أن تترافق هذه التحركات مع إطلاق حملات إعلامية ودعائية أو تنفيذ هجمات مستقبلية بهدف إبقاء السكان في حالة من القلق والخوف المستمر. كما تؤكد أن نمطاً مشابهاً من الإجراءات جرى تطبيقه سابقاً في محافظة السويداء، وأن هيئة تحرير الشام تعمل على إعداد سيناريوهات وخطط مرتبطة بهذه التحركات.”



