استـ ـنفـ ـار عسـ ـكري.. استـ ـدعاء متطـ ـوعين جدد بالتزامن مع تحـ ـشيد مسلـ ـحين أجـ ـانب قرب الحدود اللبنانية

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة أبلغت جميع المتقدمين بطلبات التطوع والتعاقد للانضمام إلى صفوفها بضرورة الالتحاق الفوري بالدورات العسـ ـكرية، تمهيداً لإخـ ـضـ ـاعهم لعمـ ـلية فرز مركزي وتوزيعهم على مختلف المحافظات السورية وفقاً لاحتياجات الوزارة وخطط انتشارها.

ويأتي هذا الاستدعاء في توقيت حساس، بالتزامن مع تحـ ـركات عسـ ـكرية متسارعة تشهدها عدة مناطق سورية، ولا سيما على امتداد الحدود السورية – اللبنانية، وسط حالة استنـ ـفـ ـار ميداني متصاعدة ودفع المزيد من القـ ـوات والتعزيزات إلى مواقع متقدمة.

ويكتسب القرار أهمية إضافية في ظل الحديث المتزايد عن احتمال إشراك قوات الحكومة المؤقتة في أي مواجهة محتملة ضد حزب الله، إلى جانب تزامنه مع نشاط تشكيلات عسكرية تضم مسلحين من جنسيات أجنبية تعمل تحت مظلة وزارة الدفاع.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد في العاشر من حزيران الجاري وصول تعزيزات عسكرية جديدة تابعة لوزارة الدفاع السورية إلى مناطق الحدود السورية – اللبنانية في ريف حمص الغربي، ولا سيما في منطقة القصير والمناطق المقابلة للبقاع الشمالي والهرمل وعكار داخل الأراضي اللبنانية.

ووفقاً لمصادر المرصد، ترافقت تلك التعزيزات مع تحشيدات واسعة لفصائل مسلحة ومجموعات من المسلحين الأجانب، حيث تجمع المئات منهم في مدينة القصير ومحيطها قبل انتشارهم على طول الشريط الحدودي بين سوريا ولبنان.

وأكدت المصادر أن العناصر المنتشرة مزودة بأسلحة وعتاد عسكري كامل، وتعيش حالة استنفار غير مسبوقة، فيما لا تزال طبيعة المهام والأهداف المرتبطة بهذه التحركات غير معلنة رسمياً حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات وسط أجواء من الترقب والحذر تخيم على المناطق الحدودية بين البلدين، مع استمرار النشاط العسكري وتزايد المؤشرات على إعادة رسم خارطة الانتشار العسكري في عدد من المناطق الاستراتيجية.

وكان المرصد السوري قد أشار خلال شهر شباط الماضي إلى انتشار مسلحين أوزبك في مواقع قريبة من الحدود السورية – اللبنانية، عقب انتهاء دورة تدريبية خضعوا لها في منطقة النبك بريف دمشق.

وبحسب التقديرات، يبلغ عدد المسلحين الأوزبك في سوريا نحو 1500 مسلح، يتمركز معظمهم في ريف إدلب، وسط مخاوف متزايدة من تحول ملف المسلحين الأجانب إلى تحدٍ أمني وسياسي معقد، قد ينعكس على جهود السلطات في فرض سيطرتها على السلاح وتعزيز علاقاتها الخارجية.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى