عام على مجـ ـزرة كنيسة مار إلياس في دمشق.. ذكرى دا..مية تستحضر الضـ ـحايا وتعيد المطالبة بالعدالة

يصادف اليوم، 22 حزيران 2026، الذكرى السنوية الأولى للهـ ـجـ ـوم الانتـ ـحـ ـاري الد…امي الذي استهـ ـدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق، أثناء إقامة القداس، مخـ ـلفاً عشرات الضـ ـحايا والجـ ـرحى، في واحدة من أكثر الهجـ ـمـ ـات د…مـ ـوية التي طـ ـالت دور العبادة في سوريا خلال السنوات الأخيرة.
ويستعيد السوريون، ومعهم ذوو الضـ ـحايا والنـ ـاجون من المجـ ـزرة، مشاهد ذلك اليوم المـ ـأسـ ـاوي الذي هـ ـزّ البلاد وأثـ ـار مـ ـوجة واسعة من الإدانـ ـات المحلية والدولية، فيما لا تزال تداعـ ـياته الإنسانية والنفسية حاضرة لدى العائلات التي فقـ ـدت أبناءها وأقاربها، ولدى المجتمع السوري الذي تلقى الهجـ ـوم باعتباره اعتـ ـداءً على قيم التعايش والتنوع الديني التي عُرفت بها البلاد.
وكانت كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة قد تعرضت، في 22 حزيران 2025، لهجوم انتحاري أثناء إقامة القداس، أسفر، وفق توثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل عدد من المصلين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة، فضلاً عن وقوع أضرار مادية واسعة داخل الكنيسة ومحيطها.
وأعادت الذكرى الأولى للمجزرة إلى الأذهان حجم المأساة التي خلّفها التفجير، وما ترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية عميقة لدى أسر الضحايا والناجين، في وقت لا تزال فيه الدعوات تتواصل لتعزيز حماية المدنيين ودور العبادة من مختلف أشكال العنف والتطرف، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.
وعقب الهجوم، شهدت سوريا وعدد من دول العالم مواقف تنديد واسعة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء وتقديمهم إلى العدالة، واعتبار استهداف أماكن العبادة جريمة تستوجب تحركاً دولياً لحماية المدنيين وصون الحريات الدينية.
وبعد مرور عام على الهجوم، لا تزال ذكرى ضحايا كنيسة مار إلياس حاضرة في وجدان السوريين، بوصفها واحدة من المحطات الأليمة التي جسدت حجم المعاناة التي خلفتها سنوات الصراع، ورسخت الحاجة إلى العدالة وحماية المدنيين وتعزيز ثقافة التعايش والعيش المشترك، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.



