السجـ ـون السورية تحصد المزيد من الأرواح.. المرصد يوثق 12 وفاة لمعـ ـتقلين منذ مطلع 2026

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 12 معتقلاً داخل السجون ومراكز الاحتجاز في مناطق متفرقة من سوريا منذ بداية عام 2026، في حوادث توزعت بين محافظات حلب وحمص ودير الزور والرقة والسويداء وريف دمشق، وسط اتهامات متكررة بوقوع حالات تعذيب وانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز.
وبحسب المعطيات التي جمعها المرصد، فإن عدداً من الضحايا فارقوا الحياة تحت التعذيب، فيما توفي آخرون في ظروف وصفت بالغامضة داخل مراكز الاحتجاز، مع استمرار التباين بين الروايات الرسمية وشهادات الأهالي والمصادر المحلية حول أسباب الوفاة وملابساتها.
وأشار المرصد إلى أن أسباب الاعتقال تنوعت بين المشاركة في احتجاجات سلمية أو الاشتباه بالانتماء إلى جهات عسكرية أو سياسية، مؤكداً أن ملف الوفيات داخل السجون ما يزال من أكثر الملفات الحقوقية إثارة للقلق في سوريا، في ظل استمرار ورود معلومات عن انتهاكات تطال المحتجزين في مختلف المناطق.
وفيما يلي تفاصيل الحالات التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ بداية العام الجاري:
8 كانون الثاني: فارق شاب من أبناء ريف حمص الغربي ومن أبناء الطائفة العلوية الحياة جراء التعذيب الجسدي والإهمال الصحي في أحد معتقلات الحكومة السورية الانتقالية، بعد نحو أسبوعين من اعتقاله على خلفية مشاركته في احتجاجات سلمية.
30 كانون الثاني: قُتل أربعة من سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب تحت وطأة التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، بعد اعتقالهم خلال الأحداث التي شهدها الحيان في 26 كانون الثاني.
30 آذار: أُفرج عن جثمان الشاب فداء غسان غبرة بعد اعتقاله مع اثنين آخرين قرب قرية صماد جنوب السويداء، حيث فارق الحياة أثناء احتجازه بعد نقله إلى بصرى الشام بريف درعا.
3 نيسان: توفي شاب من أبناء بلدة حطلة بريف دير الزور الشرقي داخل أحد مراكز الاحتجاز. وبينما عزت الجهات الرسمية وفاته إلى مضاعفات صحية، أكدت مصادر أهلية أنه تعرض لتعذيب شديد أدى إلى وفاته.
7 نيسان: قُتل شاب من أبناء الطائفة العلوية بعد نحو عام من احتجازه في سجن “البالونة” بمحافظة حمص.
21 نيسان: توفي شاب من بلدة الهرموشية بريف دير الزور الغربي داخل أحد سجون الأمن العام بعد أيام من اعتقاله دون توجيه تهمة رسمية، قبل أن تتسلم عائلته جثمانه.
1 أيار: قُتل شاب من المكون الكردي من أبناء مدينة عين العرب (كوباني) تحت التعذيب، بعد أقل من 48 ساعة على اعتقاله في مدينة الرقة.
7 حزيران: فارق شاب من أهالي قرية باروحة بريف تلكلخ في ريف حمص حياته داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية الانتقالية، بعد أيام من اعتقاله على يد الأجهزة الأمنية لأسباب لم تُعرف حتى الآن، فيما بقيت ملابسات وفاته غامضة دون أي توضيحات رسمية.
24 حزيران: وثّق المرصد السوري حادثة صادمة في مدينة عربين بريف دمشق، حيث نُبش قبر شاب كان قد توفي داخل أحد السجون الحكومية، وظهرت على جثمانه آثار تعذيب قبل دفنه. وأقدم عدد من الأشخاص على استخراج جثمانه اعتراضاً على دفنه في مقبرة تضم من يصفونهم بـ”الشهداء”، في واقعة أثارت استنكاراً واسعاً بسبب ما حملته من انتهاك لحرمة الموتى.
ويُظهر توثيق هذه الحالات، وفق المرصد، استمرار وقوع وفيات داخل مراكز الاحتجاز رغم التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المعتقلين ومستوى الالتزام بمعايير حقوق الإنسان داخل السجون.
ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات الوفاة داخل السجون ومراكز الاحتجاز، وكشف مصير آلاف المعتقلين والمفقودين، ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة، باعتبار أن إنهاء الإفلات من العقاب يشكل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان في سوريا.



