تصاعد الشـ ـكاوى من تراجع الخدمات الصحية في مشفى المجتهد بدمشق وسط نقص الكوادر الطبية

تتواصل الشـ ـكاوى من تـ ـردي الواقع الصحي في عدد من المشافي الحكومية السورية، في ظل النقص المستمر في الكوادر الطبية والتمريضية والضغوط المتزايدة على المؤسسات الصحية، الأمر الذي ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ولا سيما في المشافي التي تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى بشكل يومي.

وفي هذا السياق، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعد الشكاوى بشأن واقع الخدمات الصحية في مشفى المجتهد بالعاصمة دمشق، حيث وثق أحد المرضى، عبر مقطع مصور، حالة الانتظار الطويل داخل أقسام المشفى، مشيراً إلى غياب الأطباء في عدد من الأقسام وتأخر الكشف على المرضى.

وبحسب ما ورد في المقطع، اضطر عدد من المراجعين إلى الانتظار لساعات قبل تلقي الرعاية الطبية، وسط حالة من الاستياء بسبب بطء تقديم الخدمات، في وقت يؤكد فيه المرضى أن التأخير قد يفاقم أوضاع بعض الحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً.

وأوضح المرصد أن هذه الحادثة تأتي في ظل أزمة متفاقمة تعاني منها المؤسسات الصحية السورية، تتمثل في النقص الحاد في الكوادر الطبية والتمريضية، إلى جانب الضغط الكبير على المشافي الحكومية نتيجة ارتفاع أعداد المراجعين، ما يؤدي إلى تراجع مستوى الخدمات وتأخير الاستجابة للحالات المرضية.

ويرى متابعون أن استمرار هجرة الكفاءات الطبية خلال السنوات الماضية، إلى جانب ضعف الإمكانات والموارد، أسهم في زيادة الأعباء على الطواقم العاملة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على جودة الرعاية الصحية وسرعة تقديمها داخل المشافي الحكومية.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحصول على الرعاية الصحية يعد حقاً أساسياً يجب ضمانه لجميع المواطنين، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة النقص في الكوادر الطبية وتحسين واقع المشافي الحكومية، بما يضمن تقديم خدمات صحية لائقة تحفظ كرامة المرضى وتلبي احتياجاتهم.

كما طالب بفتح تحقيق في الشكاوى المتداولة حول واقع الخدمات في مشفى المجتهد، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين في حال ثبوت وجود أي تقصير أو إهمال يؤثر على سلامة المرضى وجودة الرعاية المقدمة لهم.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى