بيان عشائري في درعا يشـ ـكك برواية الداخلية السورية حول خلـ ـية تفـ ـجيـ ـرات دمشق

أثار بيان صادر عن فعاليات عشائرية في مدينة إنخل بمحافظة درعا جدلاً واسعاً بعد تشكيكه في الرواية الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية السورية بشأن القـ ـبض على أفراد الخـ ـلية المتـ ـهمة بتنفيذ التـ ـفجيـ ـرات الأخيرة التي استهدفت منطقة قريبة من فندق “الفورسيزون” في العاصمة دمشق.
واتهم البيان وزارة الداخلية بـ”تلفيق التهم” لمعتقلين موجودين أصلاً لدى الأجهزة الأمنية منذ أشهر، معتبراً أن الأسماء التي أعلنتها الوزارة لا تعود لأشخاص جرى توقيفهم عقب التفجيرات، وإنما لمعتقلين سبق احتجازهم على خلفية قضايا أخرى لا علاقة لها بتنظيم “داعش” أو بالهجمات الأخيرة.
وأكدت الفعاليات العشائرية أن بعض المعتقلين المذكورة أسماؤهم محتجزون منذ عدة أشهر، فيما يعود توقيف آخرين إلى أكثر من عام، مطالبة وزارة الداخلية بإصدار توضيح رسمي يفسر ما وصفته بـ”التناقض” بين توقيت اعتقالهم والإعلان عن ضبطهم ضمن خلية مسؤولة عن التفجيرات.
كما حذر البيان من استخدام أسماء معتقلين سابقين لإغلاق ملفات أمنية عالقة أو تحميلهم مسؤولية عمليات لم يثبت ارتباطهم بها، داعياً إلى إجراء تحقيق شفاف يوضح ملابسات القضية.
ويفتح البيان الباب أمام تساؤلات بشأن دقة الرواية الرسمية والتحقيقات الأمنية المتعلقة بتفجيرات دمشق، إذ يرى مراقبون أن استمرار الجدل حول هوية الموقوفين قد يزيد من الشكوك المحيطة بملف التحقيق، خاصة إذا لم تقدم الجهات الرسمية توضيحات أو أدلة إضافية تدعم روايتها.
وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت، الخميس الماضي، أن قوات الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات، تمكنت من إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية المتهمة بتنفيذ التفجيرات. وقال قائد قوات الأمن الداخلي في ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي، إن التحقيقات الأولية أظهرت انتماء أفراد الخلية إلى تنظيم “داعش”.
وحتى الآن، لم تصدر وزارة الداخلية السورية أي تعليق على البيان العشائري أو على الاتهامات الواردة فيه، الأمر الذي يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التساؤلات حول مجريات التحقيق، في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بملف التفجيرات، وتصاعد الدعوات إلى كشف مزيد من التفاصيل المتعلقة بالقضية.



