ريف الرقة يواجه أزمـ ـة عطش خانـ ـقة تحت لهـ ـيب الصيف وتقـ ـاعس المسؤولين

تتفـ ـاقم الأزمة المعيشية والخدمية في ريف محافظة الرقة بشكل متسارع، وسط حالة من الاستـ ـياء والغـ ـضب العارم بين الأهالي. ويأتي هذا التدهور نتيجة الانقطاع شبه الكامل لمياه الشرب عن عشرات القرى والبلدات، في ظل تقاعس الجهات المسؤولة عن تأمين أبسط مقومات الحياة الأساسية.
رسائل استغاثة من شمال الرقة وغربها
وفي هذا السياق، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تدفق المئات من رسائل الاستغاثة والشكاوى من قِبل قاطني مناطق الريف الشمالي، وتحديداً في المنطقة الممتدة من بلدة “حزيمة” وصولاً إلى مشارف “تل أبيض”، بالإضافة إلى عموم قرى الريف الغربي للمحافظة. ويشتكي الأهالي في هذه المناطق من جفاف شبكات المياه وانقطاع هذا الشريان الحيوي عن منازلهم بشكل متواصل دون أي حلول تلوح في الأفق.
45 مئوية وتجارة الصهاريج تنهك السكان
وما يضاعف من حجم المعاناة اليومية، هو تزامن هذه الأزمة الحادة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية لامست عتبة الـ 45 درجة مئوية. هذا الارتفاع القياسي اضطر السكان للاعتماد بشكل كامل على مياه الصهاريج الجوالة، وهي مياه غير معقمة وتكلف مبالغ مالية باهظة تُثقل كاهل العائلات المنهكة اقتصادياً، وسط تخوفات جدية من انتشار الأمراض والأوبئة بين الأطفال والأهالي.
محطات معطلة ومسؤولون مكتوفو الأيدي
وينتقد الأهالي بشدة وقوف مسؤولي قطاع المياه في المنطقة مكتوفي الأيدي، دون تقديم أي حلول إسعافية أو اتخاذ خطوات جادة لاستكمال أعمال الصيانة والتجهيز المتوقفة في المنشآت الحيوية. وتأتي في مقدمة هذه المنشآت المعطلة “محطة ضخ الهيشة”، و”مضخة الكالطة”، بالإضافة إلى عدة محطات رئيسية في ريف الرقة الغربي.
مطالب بتدخل فوري لمنع الكارثة
وتُبرز هذه المعاناة المتكررة الحاجة الملحّة لتدخل فوري ومباشر من قِبل المؤسسات الخدمية والجهات المعنية بملف المياه في الرقة، للوقوف على أسباب هذا العجز الإداري، والإسراع في صيانة المحطات المتوقفة لإعادة ضخ المياه إلى الأهالي، وتجنيب المنطقة أزمة عطش تتفاقم يوماً بعد يوم في ظل الظروف الجوية القاسية.



