السويداء تستذكر الذكرى الأولى لأحداث تموز وسط مطالب بكشف مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين
تجمعات شعبية وبيانات من مشيخة العقل في لبنان و"الحرس الوطني" تؤكد استمرار المطالبة بالعدالة وعودة المهجرين

أحيا أهالي محافظة السويداء، اليوم، الذكرى السنوية الأولى لأحداث تموز 2025، من خلال تجمعات شعبية وفعاليات تأبينية شهدتها المدينة وريفها، بالتزامن مع صدور بيانات من جهات دينية ومحلية شددت على ضرورة كشف مصير المفقودين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والعمل على إعادة المهجرين وتحقيق الاستقرار في المحافظة.
وشهدت ساحة “سمارة” وسط مدينة السويداء تجمعاً حاشداً شارك فيه المئات من الأهالي وذوي الضحايا وفعاليات أهلية، لإحياء ذكرى القتلى والجرحى الذين سقطوا خلال الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في تموز من العام الماضي. ورفع المشاركون صور الضحايا والمفقودين، وسط أجواء غلب عليها الحزن، ترافقها دعوات متكررة للكشف عن مصير المفقودين وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات ما جرى، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما شهدت قرية أم الرمان في ريف السويداء الجنوبي، مساء الجمعة، وقفة تضامنية بمشاركة عدد من الأهالي والفعاليات المحلية، استذكاراً لذكرى اجتياح المحافظة خلال أحداث تموز 2025.
وفي السياق ذاته، أصدرت مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان بياناً استذكرت فيه أحداث السويداء، مؤكدة أنها كانت قد رحبت، عقب التغيير السياسي في سوريا أواخر عام 2024، بما وصفته بفرصة بناء مرحلة جديدة قائمة على وحدة البلاد والعدالة والمواطنة. وأشار البيان إلى أن المجازر والانتهاكات التي أعقبت ذلك تركت جروحاً عميقة لا تزال آثارها مستمرة، في ظل استمرار معاناة الأهالي بسبب التهجير وغياب الاستقرار وعدم الكشف عن مصير المفقودين، مؤكداً أن قضية السويداء “قضية حق وكرامة لا تسقط بالتقادم”، وأن تماسك أبناء المحافظة يمثل الضمانة الأساسية لمنع تكرار المآسي.
من جهته، أصدر “قوات الحرس الوطني” في السويداء بياناً بمناسبة مرور عام على أحداث تموز 2025، أكد فيه تمسكه بما وصفه بحماية الأهالي والدفاع عن المحافظة، معتبراً أن الذكرى تأتي في ظل استمرار الانتهاكات والخروقات، وأن أحداث العام الماضي خلّفت جراحاً عميقة، لكنها أظهرت أيضاً صمود أبناء السويداء.
وقدم البيان التعزية لعائلات القتلى، وأعلن تضامنه مع ذوي الأسرى والمفقودين والمهجرين، داعياً إلى إطلاق سراح المفقودين وعودة المهجرين إلى مناطقهم، ومؤكداً استمرار قواته في أداء ما وصفه بواجبها في حماية الأهالي والدفاع عن المحافظة.
وتأتي هذه الفعاليات والبيانات مع حلول الذكرى الأولى لأحداث تموز 2025، التي شهدتها محافظة السويداء وأسفرت عن سقوط أعداد من الضحايا وحدوث موجات نزوح، فيما لا تزال تداعياتها الإنسانية والسياسية مستمرة، وسط مطالبات متواصلة بكشف الحقائق وإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار تلك الأحداث.



