سلاف فواخرجي: حرب تشويه ضدي.. وصمت عن انتهاكات درعا

سلاف فواخرجي تتحدث عن حملة تشويه مستمرة

قالت الفنانة السورية سلاف فواخرجي إنها تتعرض منذ نحو عام ونصف، إلى جانب زوجها وأولادها، لما وصفته بحملة تشويه واغتيال معنوي مستمرة، معتبرة أن صوراً ومنشورات متداولة تستهدفها تعكس حالة من الانحدار الأخلاقي لدى من يقفون خلفها.

وفي منشور مطول، علّقت فواخرجي على صورة متداولة قالت إنها صُنعت بـ”الذكاء البشري”، معتبرة أن من نشرها يحاول التعبير عن “انتصاره الأخلاقي” بهذه الطريقة. وأضافت أن من يقفون وراء تلك الحملات يقدّمون أنفسهم بوصفهم ملتزمين بالقيم الدينية والأخلاقية، إلا أنهم – بحسب تعبيرها – يمارسون الإساءة والخوض في الأعراض، معتبرة أن تلك الممارسات أساءت إلى صورة السوريين.

“عقد الزواج” المزعوم وبداية الحملة

أوضحت فواخرجي أن الحملة ضدها بدأت، وفق روايتها، من خلال تداول ما قيل إنه “عقد زواج” بينها وبين الرئيس السوري السابق، واصفة ذلك العقد بأنه “غبي”، ومؤكدة أنها قامت بنشره وتفنيد الأخطاء الواردة فيه، بل والسخرية من الجهود التي بُذلت في إعداده وترويجه.

وأضافت أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل انتقل – بحسب قولها – إلى اختراع مزاعم عن علاقة تربطها بشقيق الرئيس السابق، رغم تأكيدها أنها لا تربطها به أي علاقة وأن الجميع يعلم ذلك. واعتبرت أن جهات مختلفة قامت بنشر تلك المزاعم عبر صفحات فنية وسياسية وسياحية وحتى إعلانية، وأن أموالاً أُنفقت من أجل الترويج لها ومحاولة إثباتها.

اتهامات بفبركة الصور وترويج الشائعات

قالت فواخرجي إن تلك الحملات تطورت لاحقاً إلى فبركة صور باستخدام الذكاء الاصطناعي، متهمة القائمين عليها بالاستمرار في نشرها ومحاولة إقناع الآخرين بصحتها رغم ما اعتبرته افتقاراً إلى الضمير والرادع الأخلاقي.

وأكدت الفنانة السورية أنها وزوجها وأولادها يواجهون منذ سنة ونصف ما وصفته بـ”حرب عظيمة” للتشويه والاغتيال المعنوي من فئة قالت إنها لا تعرفها، مشيرة إلى أنهم لم يؤذوا أحداً يوماً، وأنهم مدّوا أيديهم دائماً بالخير والمحبة، لكنهم قوبلوا بالأذى، وفق تعبيرها.

وأضافت أنها لا تطلب الشكر من أحد، لكنها ترى أن أقل ما يمكن فعله هو الكف عن الأذى وعدم المشاركة فيه أو السعي إليه، موجهة حديثها إلى أشخاص وصفتهم بأنهم كانوا يوماً “إخوة”.

تساؤلات حول صمت من يعرفون الحقيقة

تساءلت فواخرجي عن أسباب صمت رجال قالت إنهم يعرفون الحقائق، ويعرفون – بحسب تعبيرها – من كان محترماً ومن لم يكن، ومن كان متعففاً ومن كان مخبراً أو متملقاً أو مستفيداً من أصحاب النفوذ. كما تساءلت عمّا إذا كان قد بقي شخص واحد مستعد للحديث عمّن استفاد ومن لم يستفد، ومن كان قريباً أو بعيداً عن المكارم والمزايا.

وأعربت عن استغرابها مما وصفته بصمت كثيرين وهم يشاهدون ما تتعرض له من إساءات وتشويه بشكل يومي، رغم يقينهم – بحسب قولها – بأن ما يُنشر عنها كذب وافتراء. كما تساءلت عن أسباب ما وصفته بالعنف والاستباحة التي تتعرض لها، معتبرة أن السبب يعود إلى رفضها الكذب أو التلون، وإلى كونها امرأة وفنانة تمتلك رأياً خاصاً بها.

وقالت فواخرجي إنها تشعر يوماً بعد يوم بأن المشكلة لم تعد تتعلق بمن هو مخطئ أو مذنب، بل بمن يجيد النفاق والكذب ويحظى بالحظوة والنفوذ، وفق تعبيرها.

مقارنة بين صورتين.. والحديث عن درعا

في سياق آخر، انتقلت الفنانة السورية للحديث عن صورة ثانية قالت إنها صُنعت بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتظهر سيدة تتعرض مع عائلتها للتعنيف والانتهاك من قبل جندي إسرائيلي في محافظة درعا قبل أيام. وأشارت إلى أن درعا هي مسقط رأس والدتها، مؤكدة أن الصورة أثارت لديها تساؤلات حول أسباب غياب الاهتمام بها مقارنة بالاهتمام الكبير بالصور التي تستهدفها شخصياً.

وأضافت أن الصورة الثانية، برأيها، تعكس قضية تمس كرامة السوريين جميعاً، متسائلة عن أسباب غياب الأصوات والصفحات التي تنشط في تداول الصور والشائعات المتعلقة بالأفراد، في حين لا تبدي الحماسة ذاتها تجاه ما وصفته بانتهاكات يتعرض لها سكان الجنوب السوري.

وقالت إن الإسرائيليين يقتحمون منازل السوريين وينتهكون حرمتها ويجبرون سكانها على مغادرتها، متسائلة عن أسباب الصمت تجاه تلك الوقائع، ومعتبرة أن صورة السيدة التي تحدثت عنها كفيلة، بحسب وصفها، بكسر “عنفوان كل كريم”.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يستحق الاعتذار عن “الغباء البشري”، على حد تعبيرها، موجهة اعتذاراً إلى درعا والقنيطرة وإلى النساء اللواتي يتعرضن للانتهاكات في البلاد.

“أحب سوريا ولم أُخطئ بحق أحد”

أكدت فواخرجي أنها تحب سوريا وجميع السوريين، حتى أولئك الذين يختلفون معها، وأنها لم تخطئ بحق أحد منهم، رغم أنها لا ترى المعاملة نفسها من الآخرين.

كما شددت على أنها لم تُشترَ يوماً، وأنها قالت لمن حاولوا دفع الأموال لها إن لكل شيء ثمناً، أما هي فرفضت ذلك، وفق روايتها.

وأضافت أنها لم تكن يوماً من تجار الحرب أو الشعارات أو المواقع والمواقف السياسية، وأن مواقفها وآراءها معروفة ولم تفاجئ أحداً، معتبرة أنها قد تكون على الجانب الصحيح من التاريخ أو لا تكون، لكن شرفها كامرأة وانتماءها لسوريا أكبر من أن تلوثه حملات التشويه والكراهية.

دعوة لتطبيق القانون ومحاسبة المحرضين

دعت فواخرجي إلى احترام القانون وتطبيقه، متسائلة عن مصير قوانين الجرائم الإلكترونية وتجريم التحريض التي قالت إن السلطات فعلتها، وعن أسباب عدم تطبيقها بصورة واضحة على من يمارسون التشهير والإساءة والتحريض عبر الإنترنت.

وتساءلت عما إذا كان جميع السوريين متساوين أمام القانون بالفعل، أم أن هناك تمييزاً في التعامل بين المواطنين، مستعيدة المثل الشعبي القائل: “سوري بسمنة وسوري بزيت”.

ورأت أن الأولى هو الدفاع عن الضحايا الحقيقيين بدلاً من خلق ضحايا جدد، مؤكدة أن من عاش الظلم لا ينبغي أن يمارسه بحق الآخرين، وأن من عاش الخوف لا يفرضه على غيره.

“لا أريد أن أصدق أن سوريا أصبحت غابة”

وختمت فواخرجي منشورها بالتأكيد على أنها لا تريد تصديق أن سوريا تحولت إلى “غابة”، وأنها لن تصدق ذلك، متسائلة في الوقت نفسه عمّا إذا كانت هذه الممارسات هي ما كان يحلم به الشباب السوريون الذين سعوا إلى التغيير، وما إذا كانت تمثل الصورة التي كان السوريون يتطلعون إليها لمستقبل بلادهم.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى