تفاقم أزمة مياه الشرب يدفع عائلات إلى النـ ـزوح من قرى بين ريف دمشق ودرعا

تشهد قريتا المطلة وخربة الشياب، الواقعتان على الشريط الإداري الفاصل بين محافظتي ريف دمشق ودرعا، أزمة متفاقمة في تأمين مياه الشرب، وسط تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي دفع عدداً من العائلات إلى مغادرة المنطقة بحثاً عن ظروف معيشية أفضل.

وأفادت مصادر أهلية بأن انقطاع المياه الإمدادية وتردي البنية التحتية لشبكات المياه أجبر السكان على الاعتماد بشكل كامل على صهاريج نقل المياه الخاصة لتلبية احتياجاتهم اليومية. ومع الارتفاع المستمر في أسعار هذه الصهاريج، تحولت كلفة تأمين المياه إلى عبء يفوق القدرة المالية لمعظم الأسر، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد.

وأكد سكان من القريتين أن الأزمة تجاوزت كونها مشكلة خدمية، لتصبح تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي والسكاني، مشيرين إلى أن عدداً من العائلات اضطر بالفعل إلى النزوح نحو مناطق تتوفر فيها خدمات أفضل وتكاليف معيشية أقل، بعد أن أصبحت الحياة في القريتين أكثر صعوبة.

وحذر الأهالي من أن استمرار الأزمة دون حلول عاجلة قد يؤدي إلى اتساع موجة النزوح، مطالبين الجهات المعنية والمؤسسات الخدمية بالتدخل الفوري لإعادة تأهيل شبكات المياه وصيانة مصادرها المحلية، إلى جانب فرض رقابة على أسعار صهاريج نقل المياه للحد من استغلال السكان والتخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة.

وتعكس أزمة المياه في المطلة وخربة الشياب جانباً من التحديات الخدمية والمعيشية التي تواجه العديد من المناطق السورية، حيث بات تراجع الخدمات الأساسية عاملاً إضافياً يدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وغياب الحلول المستدامة.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى