ضربة لآمال أنقرة.. الخارجية الأمريكية للكونغرس: تركيا لا تستوفي الشروط القانونية للعودة إلى برنامج F-35

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في رسالة موجهة إلى الكونغرس بتاريخ 22 يوليو/تموز 2026، أن تركيا لم تستوفِ بعد المتطلبات القانونية اللازمة لإعادة انضمامها إلى برنامج المقاتلة الأمريكية F-35، مشددة على أن موقف واشنطن لم يتغير وما يزال منسجماً مع قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA)، إضافة إلى أحكام المادة 1245 من قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي للسنة المالية 2020 (FY2020 NDAA).

وجاء في الرسالة، التي حصلت عليها صحيفة Kathimerini اليوناني، أن البيت الأبيض طلب من وزارة الخارجية الرد على استفسار عضو الكونغرس الديمقراطي ويسلي بيل نيابة عن الرئيس الأمريكي.

شروط واضحة قبل استئناف تسليم مقاتلات F-35

أكد مكتب الشؤون التشريعية في وزارة الخارجية أنه لا يمكن نقل أي طائرة F-35 إلى تركيا ما لم تستوفِ أنقرة جميع الشروط التي يفرضها القانون الأمريكي.

وأوضحت الرسالة أن ذلك يتطلب معالجة ملف منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400 بشكل كامل، بما يشمل تخلي تركيا عن امتلاك المنظومة وجميع المعدات المرتبطة بها، وتقديم ضمانات بعدم إعادة شرائها مستقبلاً، إلى جانب استيفاء بقية متطلبات الاعتماد المنصوص عليها قانوناً. وأضافت الوزارة بوضوح: “تركيا لم تحقق هذه الشروط حتى الآن.”

واشنطن: الحوار مع أنقرة مستمر

وشددت الخارجية الأمريكية على أن أي مسار لمعالجة أزمة S-400 يجب أن يكون شفافاً ومتوافقاً مع القانون ويخدم المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة، مؤكدة في الوقت نفسه أن المشاورات بين واشنطن وأنقرة لا تزال مستمرة بهدف التوصل إلى حل للخلاف.

وفي إشارة إلى اللقاء الثنائي الأخير بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، أكدت الوزارة أن الولايات المتحدة ستواصل الحوار مع تركيا لإيجاد حل لقضية S-400، بالتوازي مع تعزيز التعاون داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي

وتطرقت الرسالة أيضاً إلى العلاقات الأمريكية-التركية بصورة أشمل، مشيرة إلى أنها تستند إلى توافق في عدد من القضايا الأمنية المشتركة وعلاقات تجارية متوازنة، مع التأكيد على أن واشنطن ستواصل التعاون مع أنقرة في الملفات ذات الاهتمام المشترك، مع تحميلها المسؤولية عندما تتعارض سياساتها مع المصالح الأمريكية.

وأشادت الخارجية الأمريكية بالدور الذي لعبته تركيا في دعم عدد من المبادرات الدبلوماسية والإقليمية التي تقودها الولايات المتحدة، بما في ذلك جهود التسوية بين روسيا وأوكرانيا، وأذربيجان وأرمينيا، إضافة إلى التحركات المتعلقة بقطاع غزة، فضلاً عن مساهمتها في عمليات مكافحة تنظيم داعش والجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب.

دور تركيا في ملف غزة رغم استمرار التحفظات على علاقتها بحماس

ورغم تجديد واشنطن مخاوفها المستمرة بشأن علاقة تركيا بحركة حماس، أشارت الرسالة إلى أن أنقرة أدت دوراً إيجابياً في المساعي الدبلوماسية الأخيرة الخاصة بقطاع غزة.

وأضافت أن تركيا، مستفيدة من قنوات التواصل التي تربطها بالقيادة السياسية لحركة حماس، ساهمت في إقناع الحركة بقبول خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي لقطاع غزة، والانتقال إلى المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، كما أصبحت لاحقاً عضواً مؤسساً في “مجلس السلام”.

تحذير أمريكي من الشبكات المالية لحماس في تركيا

تضمنت الرسالة تحذيراً واضحاً بشأن البنية المالية لحركة حماس داخل الأراضي التركية، مؤكدة أن الولايات المتحدة تواصل فرض عقوبات على كيانات مرتبطة بالحركة، بما في ذلك جمعيات خيرية صورية تُستخدم لتحويل الأموال إلى جناحها العسكري.

وأضافت الخارجية الأمريكية أن اعتماد حماس على شبكات مالية غير رسمية وشركات صرافة غير مرخصة داخل تركيا للحصول على التمويل لا يزال يثير قلق واشنطن، مؤكدة التزامها بمواصلة الجهود الرامية إلى تعطيل هذه القنوات المالية غير المشروعة.

التنسيق مع الكونغرس مستمر

واختتمت الوزارة رسالتها بالتأكيد على أهمية التعاون مع الكونغرس، متعهدة بمواصلة التنسيق والتشاور مع المشرعين بشأن تطورات العلاقات الأمريكية-التركية، ومستقبل برنامج F-35، والقضايا الأمنية الإقليمية ذات الصلة.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى