تصاعد الاقـ ـتـ ـتالات العائلية والعشائرية في سوريا.. 92 حـ ـادثة منذ مطلع العام

شهدت مدينة إدلب حـ ـادثة اقـ ـتـ ـتال جديدة تعكس استمرار تنامي النـ ـزاعات العائلية والعشائرية في عدد من المحافظات السورية، بعد أن تطور إشـ ـكال بين عدد من الشبان داخل إحدى صالات الأفراح إلى استخدام الأسـ ـلـ ـحة وإطـ ـلاق النـ ـار، ما أدى إلى إصـ ـابة شخصين، في حين لا تزال أسباب الحـ ـادثة غير معروفة حتى الآن.
وبحسب المعلومات المتوفرة، تدخلت قوى الأمن بشكل مباشر لاحتواء الموقف وإنهاء الاشتباك، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق في ملابساته تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الاقتتالات التي تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، حيث ارتفع عدد الاقتتالات العائلية والعشائرية المسجلة منذ مطلع العام الجاري إلى 92 حادثة، أسفرت عن مقتل 74 شخصًا وإصابة 162 آخرين، بينهم ثلاث نساء وطفل، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني وانتشار السلاح خارج إطار الدولة في عدد من المناطق.
وتصدرت محافظة دير الزور قائمة المحافظات من حيث عدد الاقتتالات، بتسجيل 29 حادثة أودت بحياة 16 شخصًا وأصابت 31 آخرين. وجاءت محافظة حلب في المرتبة الثانية بـ 18 اقتتالًا، أسفرت عن مقتل 19 شخصًا، بينهم امرأة، وإصابة 27 آخرين، بينهم امرأتان وطفل.
وفي درعا، سُجلت 13 حادثة أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 23 آخرين، بينما شهدت إدلب 11 اقتتالًا، كان آخرها حادثة صالة الأفراح، وأدت مجمل الحوادث في المحافظة إلى مقتل تسعة أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة 20 آخرين.
كما شهدت ريف دمشق أربع حوادث أوقعت سبعة قتلى و16 جريحًا، فيما سجلت حمص ثلاث حوادث أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص، وحماة ثلاث حوادث أدت إلى مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين.
وفي شمال شرقي سوريا، شهدت الحسكة أربع حوادث أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، بينما سجلت الرقة ثلاث حوادث أودت بحياة ثلاثة أشخاص وأصابت سبعة آخرين.
أما في القنيطرة، فقد وقعت حادثتا اقتتال أسفرتا عن مقتل شخصين، فيما شهدت السويداء حادثة واحدة أودت بحياة أربعة أشخاص، وسجلت اللاذقية حادثة واحدة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 20 آخرين.
ويشير توزع هذه الحوادث إلى أن الاقتتالات العائلية والعشائرية لم تعد تقتصر على مناطق بعينها، بل أصبحت ظاهرة تمتد إلى معظم المحافظات السورية، مدفوعة بعوامل متعددة، من بينها انتشار السلاح، وضعف آليات فض النزاعات، وتراجع سلطة القانون في بعض المناطق، الأمر الذي يزيد من التحديات الأمنية ويهدد الاستقرار المجتمعي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا المنحى يستدعي تعزيز دور المؤسسات الأمنية والقضائية، إلى جانب تفعيل المبادرات المجتمعية والعشائرية الرامية إلى احتواء الخلافات قبل تحولها إلى مواجهات مسلحة تحصد مزيدًا من الضحايا.



