رغم التفاهمات السياسية في دمشق.. تركيا تعزز وجودها العسـ ـكري في رأس العين

أظهرت معلومات ميدانية استمرار تمركز القوات التركية في مواقعها العسكرية بمدينة رأس العين (سري كانيه) بريف الحسكة، دون أي تغييرات في خارطة انتشارها، رغم التحولات السياسية التي شهدتها سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد ووصول الحكومة الانتقالية إلى السلطة.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات التركية لم تنسحب من أي من قواعدها أو نقاطها العسكرية التي أنشئت منذ سيطرتها على المدينة، بالتعاون مع فصائل سورية موالية لها، خلال عملية أطلقتها أنقرة في تشرين الأول/أكتوبر 2019، بل عززت تحصيناتها عبر إنشاء كتل إسمنتية وحفر خنادق وإقامة سواتر ترابية حول مواقعها العسكرية، في خطوة تعكس تمسكها بوجودها العسكري في المنطقة.
وبحسب المصادر، خفضت القوات التركية في المقابل عدد عناصر الفصائل السورية الموالية لها المنتشرين في محيط قواعدها، مع الإبقاء على قواتها النظامية وعدد محدود من المقاتلين المحليين الذين يتولون مهام مساندة وحراسة.
ولا تزال القوات التركية تحتفظ بقواعدها ونقاطها العسكرية في قرية باب الفرج شرقي رأس العين، ونقطة الداودية جنوب المدينة على طريق تل تمر، إضافة إلى الموقع العسكري القريب من محطة مبروكة للكهرباء بمحاذاة الطريق الدولي M4، فضلاً عن استمرار انتشارها داخل أحياء المدينة وعلى امتداد طريق تل حلف، دون تسجيل أي إعادة تموضع.
ويرى مراقبون أن استمرار الوجود العسكري التركي يعكس تمسك أنقرة بالحفاظ على منطقة النفوذ التي أنشأتها عقب سيطرتها على المنطقة. كما أن تركيا كانت قد أعلنت في مناسبات سابقة أن إعادة النظر في وجودها العسكري داخل سوريا ستكون مرتبطة بتوافر الظروف المناسبة والتفاهم مع السلطات السورية الجديدة.
ويشير استمرار التحصينات العسكرية وعدم إجراء أي انسحاب أو إعادة انتشار إلى أن المنطقة لا تزال تمثل إحدى أبرز نقاط التوازن العسكري في شمال شرقي سوريا، في ظل غياب أي اتفاق نهائي يعيد رسم خريطة السيطرة أو يحدد مستقبل الوجود العسكري التركي هناك.



