موقع يوناني: هجـ ـمات جديدة تستهـ ـدف المسيحيين في سوريا ونداءات عاجلة للتدخل

أفاد موقع Directus.gr اليوناني بوجود مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المسيحيين في سوريا، في أعقاب تقارير عن حوادث أمنية استهدفت مجتمعات ومؤسسات مسيحية في مدينة السقيلبية ودمشق.

موجة جديدة من أعمال العنف تثير مخاوف من استهداف المسيحيين

وذكر الموقع أن تقارير جديدة تحدثت عن حوادث عنف استهدفت مجتمعات مسيحية في سوريا، ولا سيما في مدينة السقيلبية التاريخية ومدينة دمشق القديمة.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أثارت حالة من القلق داخل بطريركية أنطاكية والأوساط الكنسية المحلية، التي حذرت من تدهور خطير في الوضع الأمني ووجهت نداءً عاجلاً إلى الدول الأرثوذكسية من أجل التدخل دبلوماسياً.

ثالث اقتحام مسلح لمدينة السقيلبية

وبحسب ما أورده موقع Directus.gr، تعرضت مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية لاقتحام مسلح للمرة الثالثة خلال فترة قصيرة، على يد أشخاص قيل إنهم قدموا من منطقة قلعة المضيق المجاورة.

وأضاف التقرير أن المسلحين دخلوا المدينة وهم يحملون بنادق من طراز AK-47 وقنابل يدوية، وقاموا بمضايقة نساء من السكان، كما شهد شارع المسوار حوادث إطلاق نار أثارت حالة من الخوف والقلق بين الأهالي.

ولفت الموقع إلى أن السقيلبية تُعد واحدة من أبرز المدن التابعة للروم الأرثوذكس في سوريا، وتتمتع بإرث تاريخي يمتد لقرون طويلة.

اتهامات باعتقال مسيحيين دافعوا عن عائلاتهم

ووفقاً للتقرير، اتهم ممثلون عن المجتمع المحلي السلطات الأمنية باعتقال مواطنين من أبناء الروم الأرثوذكس قالوا إنهما حاولا الدفاع عن عائلاتهما وممتلكاتهما، بدلاً من توقيف الأشخاص المتهمين بتنفيذ الاقتحام.

وأشار التقرير إلى أن المعتقلين هما:

إلياس جبور

رائف شيحادة

وأضاف أن المصادر نفسها أكدت عدم توقيف أي من الأشخاص الذين قيل إنهم شاركوا في اقتحام المدينة حتى وقت نشر التقرير.

وأوضح الموقع أن هذه الادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل من قبل الجهات الرسمية.

اقتحام وتخريب في بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك بدمشق

كما ذكر موقع Directus.gr أن بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك في دمشق القديمة تعرضت لهجوم تخلله اقتحام للمبنى وسرقة ممتلكات وإلحاق أضرار مادية بعدد من مرافق البطريركية.

وأعربت أوساط كنسية، بحسب التقرير، عن مخاوفها من أن الحادثة قد لا تكون مجرد عمل جنائي منفصل، بل مؤشراً على حالة أوسع من انعدام الأمن التي تعيشها المجتمعات المسيحية في سوريا.

نداء عاجل إلى الدول الأرثوذكسية

وأشار التقرير إلى أن ممثلي المجتمع المسيحي وجهوا نداءً عاجلاً إلى حكومات وكنائس اليونان وقبرص ورومانيا وبلغاريا وصربيا وأوكرانيا وروسيا وسائر الدول الأرثوذكسية.

وجاء في النداء: “لا يزال مسيحيو أنطاكية ينظرون إلى الشعوب الأرثوذكسية باعتبارها حامية لإيماننا المشترك وتراثنا التاريخي.”

ودعا النداء الحكومات المعنية إلى استخدام الوسائل الدبلوماسية والسياسية المتاحة للتأثير على السلطات السورية.

“لا تتركوا السقيلبية وحيدة. لا تنتظروا حتى تُهجّر جماعة مسيحية عريقة أخرى من موطنها.”

مطالب المجتمع المسيحي

وطالب ممثلو المجتمع المسيحي بـ:

الإفراج الفوري عن المسيحيين المعتقلين.

توقيف المسؤولين عن الهجمات وإحالتهم إلى القضاء.

توفير حماية فعلية لمدينة السقيلبية وجميع المناطق المسيحية في سوريا.

منع تكرار الاعتداءات على المجتمعات التاريخية التابعة لأنطاكية.

واختُتم النداء بالقول:

“لا تتركوا السقيلبية وحيدة. لا تنتظروا حتى تُهجّر جماعة مسيحية عريقة أخرى من موطنها.”

مخاوف مستمرة بشأن مستقبل المسيحيين في سوريا

واختتم موقع Directus.gr تقريره بالإشارة إلى أن سوريا تضم واحدة من أقدم الجماعات المسيحية في العالم، وأن سنوات الحرب الطويلة تسببت بخسائر كبيرة للمجتمعات المسيحية نتيجة الصراع والنزوح والدمار، بينما أعادت التطورات الأخيرة المخاوف المتعلقة بأمن الأقليات الدينية إلى واجهة الاهتمام الدولي.

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى