استـ ـقالات جماعية وإضـ ـراب واسع في دمشق مع تصـ ـاعد أزمـ ـة عين منين

تشهد بلدة عين منين بريف دمشق حالة من الاحتقان المتصاعد على خلفية الخلاف بشأن ملف المياه وحفر الآبار في منطقة بعرجد، وسط استمرار الاعتقالات وتعثر جهود احتواء الأزمة، في وقت أعلن فيه رئيس البلدية وأعضاء المجلس المحلي استقالتهم الجماعية احتجاجاً على طريقة التعاطي مع الاحتجاجات التي شهدتها البلدة.
وقال رئيس البلدية المستقيل إن قرار الاستقالة جاء رفضاً لاستمرار الاعتقالات والإجراءات الأمنية بحق الأهالي، مطالباً بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين. وأكد أن غالبية المعتقلين من طلاب الجامعات والعمال وأصحاب المحال التجارية، نافياً الاتهامات الرسمية التي تتحدث عن أعمال شغب أو تخريب، ومحملاً الجهات الأمنية مسؤولية التصعيد. كما أشار إلى أن أحد المسؤولين اقترح توقيف نحو 70 شخصاً من أبناء البلدة بذريعة إعادة ضبط الأوضاع، وهو ما أثار غضباً واسعاً بين السكان.
وبحسب مصادر أهلية، فإن الأعمال الجارية في منطقة بعرجد لا تقتصر على صيانة وتعزيل الآبار كما ورد في البيانات الرسمية، بل تشمل حفر آبار جديدة بهدف نقل المياه إلى مناطق أخرى، متهمةً متنفذين في السلطة الجديدة بالوقوف وراء المشروع، في ظل معاناة سكان عين منين من تراجع الخدمات الأساسية، وانقطاع المياه والكهرباء، وضعف خدمات الإنترنت.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، لا يزال 26 شخصاً قيد الاعتقال بعد الإفراج عن عدد محدود من الموقوفين، وسط مطالبات متزايدة بالكشف عن مصير المعتقلين وإطلاق سراحهم.
وفي السياق، اتهم مختار بلدة عين منين أحد المسؤولين الأمنيين في مدينة التل باستغلال نفوذه وتأجيج الأزمة، مشيراً إلى أنه سبق أن هدد عدداً من شبان البلدة بإحالتهم إلى “الفرقة الرابعة” خلال فترات سابقة.
بالتزامن مع ذلك، بدأ أبناء عين منين تنفيذ إضراب تجاري واسع شمل عدداً من الأسواق الرئيسية في دمشق، حيث أغلقت نحو 90% من المحال العائدة لتجار البلدة في سوق الحريقة أبوابها، فيما شهد سوق الصوف إضراباً شبه كامل تضامناً مع الأهالي ورفضاً لاستمرار الاعتقالات.
وتشير مصادر إلى أن حالة الغضب الشعبي تتصاعد مع استمرار تعثر جهود لجنة الصلح في التوصل إلى تفاهمات تفضي إلى الإفراج عن المعتقلين أو إنهاء التوتر، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات والإضرابات خلال الأيام المقبلة، في حال عدم الاستجابة لمطالب الأهالي المتعلقة بالإفراج عن الموقوفين، ووقف التصعيد الأمني، ومعالجة الخلاف القائم حول الموارد المائية في المنطقة.



