بعد تعـ ـرّض منزله لإطـ ـلاق نـ ـار.. اعتـ ـقال مواطن كوردي في الطبقة

أفاد المرصد السوري لحـ ـقوق الإنسان، نقلاً عن عائلة المواطن الكوردي مزكين داوود حسي، بأن منزله في مدينة الطبقة تعـ ـرّض لإطـ ـلاق نار، قبل أن يُعـ ـتقل لاحقاً عقب تقدمه بشـ ـكوى رسمية إلى الجهات الأمنـ ـية بشأن الحـ ـادثة، ما أثـ ـار تساؤلات حول ملابسات القضية.
وبحسب العائلة، فإن شخصاً يدعى إبراهيم حسن حبيجان، المعروف أيضاً باسمَي إبراهيم عماش وأبو خليل القريتين، توجّه صباح السبت 1 آب إلى محيط منزل مزكين في نهاية شارع فلسطين بمدينة الطبقة، حيث وجّه تهديدات وعبارات مسيئة، قبل أن يطلق النار باتجاه البناء وإطارات سيارة تعود للعائلة، دون وقوع إصابات، وفق ما قالت إنه موثق عبر كاميرات المراقبة.
وأضافت العائلة أن مزكين تقدّم بشكوى لدى الجهات الأمنية واستكمل الإجراءات القانونية عبر النيابة العامة والمحكمة، إلا أن الشخص الذي تتهمه بإطلاق النار لم يُتخذ بحقه أي إجراء، مشيرة إلى تلقيها لاحقاً تسجيلات صوتية منسوبة إليه تضمنت تهديدات مباشرة بحق مزكين وعائلته.
ووفقاً لأحد أقرباء مزكين، فقد اعتُقل لاحقاً من قبل الاستخبارات التابعة للحكومة الانتقالية، ويُحتجز حالياً في فرع الأمن الجنائي بمدينة الطبقة، كما قال إن العائلة تلقت معلومات من أشخاص مقربين من جهات أمنية تفيد بأن المشتكى عليه لن يخضع للمساءلة بسبب طبيعة عمله ضمن جهاز أمني معني بملف تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وأضاف المصدر أن إبراهيم حبيجان انضم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” عام 2013 وشغل مناصب ضمنه، كما اتهمه بممارسة ضغوط وابتزاز بحق مواطنين أكراد في مدينة الطبقة خلال الفترة الأخيرة. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه المعلومات تستند إلى إفادات ذوي المعتقل ومصادر أهلية، ولم يتمكن من التحقق منها بشكل مستقل أو الحصول على رد من الجهات الرسمية.
وطالبت عائلة مزكين السلطات السورية بالكشف عن مكان احتجازه وضمان سلامته والإفراج عنه ما لم تكن هناك مبررات قانونية معلنة لاعتقاله، إلى جانب فتح تحقيق مستقل في حادثة إطلاق النار والتهديدات ومحاسبة المسؤولين عنها.
من جانبه، شدد المرصد السوري لحقوق الإنسان على أن ترسيخ دولة القانون يقتضي إخضاع جميع المواطنين للمساءلة دون استثناء، داعياً إلى التحقيق في أي ادعاءات تتعلق بحماية أشخاص من الملاحقة القانونية أو ملاحقة مقدمي الشكاوى بدلاً من إنصافهم.



