احتـ ـجاجاً على الاعتـ ـقالات والمخـ ـطـ ـوفين… مسيـ ـحيو صيدنايا يلغون احتفالات الأعياد ويصعّدون مطالبهم

أعلنت لجان رعايا الروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس والروم الملكيين الكاثوليك في مدينة صيدنايا بريف دمشق إلغاء جميع المظاهر الاحتفالية المرتبطة بالأعياد الدينية لهذا العام، في خطوة احتـ ـجاجية على استمرار اعتـ ـقال عدد من أبناء البلدة، والمطالبة بالإفـ ـراج عنهم والكشف عن مصير المخـ ـطوفين وتأمين عودتهم.
وجاء القرار، وفق بيان صادر عن اللجان، بعد أشهر من المناشدات والوعود التي قالت إنها لم تفضِ إلى أي إجراءات عملية للإفراج عن المعتقلين، مؤكدة أن ذويهم ما زالوا عاجزين عن لقائهم لدى الجهات الأمنية أو القضائية.
وأشار البيان إلى أن أبناء صيدنايا يواجهون، بحسب وصفه، إجراءات مشددة عند معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، تتمثل في عمليات تفتيش وتدقيق تستغرق ساعات، تشمل تصوير المسافرين وإرسال بياناتهم للمراجعة قبل السماح لهم بالعبور، الأمر الذي قال إنه يتم دون مراعاة لكبار السن أو النساء.
كما لفت البيان إلى استمرار حملات التحريض والتهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تزايد حوادث الخطف والسرقة، معتبراً أن هذه التطورات دفعت ممثلي الطوائف المسيحية الثلاث في البلدة، بالتنسيق مع رجال الدين، إلى اتخاذ قرار بإلغاء الاحتفالات الخاصة بأعياد التجلي والسيدة والصليب وآجيا صوفيا، والاكتفاء بإقامة الصلوات والطقوس الدينية داخل الكنائس.
وأكدت اللجان أن قرار تعليق الاحتفالات سيبقى سارياً إلى حين الإفراج عن المعتقلين، وعودة المخطوفين والأهالي، ووقف ما وصفته باستهداف شباب البلدة على الحواجز، داعية إلى تطبيق العدالة على جميع الأطراف، وفتح ملفات الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يمهد لتحقيق مصالحة وطنية قائمة على العدالة وسيادة القانون.
واختتمت اللجان بيانها بالتشديد على تمسك أبناء صيدنايا بحقهم في التعبير السلمي والحضاري عن مطالبهم، في حال استمرار تعثر الحلول القانونية والتشريعية المتعلقة بملف المعتقلين والمختطفين.



