تصـ ـاعد عمـ ـليات الانـ ـتقـ ـام والعـ ـنـ ـف الطـ ـائـ ـفي 4206 قـ ـتـ ـلى منذ سـ ـقوط النـ ـظام السوري

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقـ ـتـ ـل 4206 أشخاص في سوريا، منذ سقـ ـوط النـ ـظـ ـام السابق في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 ، جراء عمليات قـ ـتـ ـل وتصـ ـفـ ـية وسلوكيات انـ ـتقـ ـامية وهـ ـجـ ـمات ذات طابع طـ ـائـ ـفي، في حصيلة تعكس استمرار هشـ ـاشة الوضع الأمـ ـني وتصاعد العـ ـنـ ـف المرتبط بالهوية والانتماء.
وبحسب المرصد، سُجلت 160 ضحية خلال الفترة الممتدة من سقوط النظام وحتى نهاية عام 2024، بينهم 159 رجلاً وسيدة واحدة، فيما بلغ عدد العلويين بينهم 106 أشخاص.
وكان عام 2025 الأكثر دموية، إذ بلغ عدد الضحايا الموثقين خلاله 3918 شخصاً، بينهم 1683 مدنياً من أبناء الطائفة العلوية قتلوا في 63 مجزرة شهدتها مناطق الساحل السوري عقب أحداث 6 آذار/مارس، توزعوا بين اللاذقية بـ873 قتيلاً، وطرطوس بـ525، وحماة بـ272، وحمص بـ13.
كما أسفرت أحداث السويداء عن مقتل 998 شخصاً، بينهم 971 من أبناء الطائفة الدرزية، فيما وثّق المرصد مقتل 36 شخصاً في أحداث صحنايا وأشرفية صحنايا وجرمانا، غالبيتهم من الدروز.
وسجّل المرصد كذلك 1201 قتيلاً في عمليات قتل وهجمات فردية وجماعية متفرقة خلال عام 2025، بينهم 23 طفلاً و41 سيدة، ومن ضمنهم 554 علوياً و50 شيعياً و19 درزياً، فيما ينتمي الباقون إلى مكونات أخرى أو لم يحدد انتماؤهم في البيانات المتاحة.
وخلال عام 2026 وحتى تاريخ إعداد التقرير، وثّق المرصد مقتل 128 شخصاً، بينهم 113 رجلاً و10 نساء و5 أطفال، غالبيتهم من العلويين، إلى جانب ضحايا من المسيحيين والشيعة والمرشديين والإسماعيليين والدروز.
ويرى المرصد أن هذه الحصيلة لا تمثل مجرد أرقام، بل توثق خسائر بشرية وانتهاكات طالت أسرًا ومجتمعات، محذراً من أن استمرار القتل الانتقامي والعنف على أساس الهوية يهدد السلم الأهلي ومستقبل الاستقرار في سوريا.
ودعا المرصد إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع عمليات القتل والتصفية والإعدامات الميدانية والانتهاكات الطائفية، ومحاسبة المسؤولين عنها دون انتقائية، إضافة إلى الكشف عن مصير المفقودين وتحديد أماكن دفن الضحايا وتسليم جثامينهم إلى ذويهم، مؤكداً أن بناء سوريا مستقرة يتطلب الحقيقة والعدالة والمساءلة ومنع الإفلات من العقاب.



