تزايد الاعتـ ـداءات والانتـ ـهاكات بحق المدنيين الكورد في ريف الرقة وتل أبيض

تشهد مدينة الرقة وريفها، ولا سيما المناطق ذات الحضور الكوردي، تصاعداً في حوادث الاعتـ ـداء والسـ ـلب ومحاولات الخـ ـطف التي تطال المدنيين، في ظل مخـ ـاوف متزايدة من تدهور الواقع الأمنـ ـي وغياب الإجراءات الرا.دعة والمحـ ـاسبة بحق المتـ ـورطـ ـين.

وفي حادثة جديدة، أقدم مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية على ملاحقة سيارة مواطن كوردي يعمل في تجارة المواشي، أثناء مروره على أحد الطرق في الريف الغربي لمدينة تل أبيض، وذلك عقب إعادة فتح الطريق أمام حركة المدنيين بعد الأحداث الأخيرة.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، أجبر المسلحون التاجر على التوقف بالقوة بعد تحطيم زجاج سيارته، قبل أن يقوموا بتجريده من متعلقاته الشخصية وهاتفه المحمول، وسلبه مبلغاً مالياً يقدر بنحو 400 دولار أميركي.

ولم تقتصر الحادثة على السلب، إذ حاول المسلحون احتجاز التاجر واقتياده إلى جهة مجهولة، في محاولة لخطفه، إلا أنه تمكن من الإفلات منهم والهرب قبل إتمام عملية الاختطاف.

وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الاعتداءات وعمليات السلب ومحاولات الخطف التي يتعرض لها أبناء المكون الكوردي في مدينة الرقة وريفها، وسط استمرار حالة من الفلتان الأمني وضعف الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين وملاحقة المتورطين.

نهب منازل المدنيين الكورد في متكلطة

وتتزامن هذه الحادثة مع انتهاكات أخرى طالت ممتلكات مواطنين كورد في ريف تل أبيض الغربي.

ففي 12 آب الجاري، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج عدد من النازحين الذين كانوا يقيمون منذ نحو سبع سنوات في منازل تعود ملكيتها لمواطنين كورد في قرية متكلطة بريف تل أبيض الغربي.

ووفق المعلومات التي حصل عليها المرصد، أقدم الخارجون من تلك المنازل على نهب وسلب محتوياتها بشكل كامل قبل مغادرتها، حيث جرى خلع وسرقة الأبواب والنوافذ، إضافة إلى نزع الأدوات والتجهيزات الكهربائية من الجدران، فيما أقدم بعضهم على هدم أجزاء من الجدران، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة.

وأدت عمليات التخريب والنهب إلى ترك عدد من المنازل في حالة متردية وغير صالحة للسكن، الأمر الذي يزيد من معاناة أصحابها الأصليين، ويضع عراقيل إضافية أمام إمكانية عودتهم إلى ممتلكاتهم وإعادة الاستقرار إليها.

مخاوف من ترسيخ الإفلات من العقاب

وتثير هذه الوقائع المتكررة مخاوف بين الأهالي من تحول الاعتداءات وعمليات السلب والخطف والاستيلاء على الممتلكات إلى ممارسات متكررة في ظل ضعف المساءلة، بما يهدد سلامة المدنيين وحرية تنقلهم وحقوقهم في حماية ممتلكاتهم.

ويؤكد تكرار هذه الحوادث الحاجة إلى فتح تحقيقات جدية وشفافة في الاعتداءات، أياً كانت هوية مرتكبيها أو دوافعهم، وملاحقة المسؤولين عنها ومحاسبتهم، بما يضمن حماية المدنيين وممتلكاتهم، ويحد من حالة الإفلات من العقاب التي قد تشجع على تكرار هذه الانتهاكات.

كما أن استمرار هذه الممارسات، إلى جانب الأضرار التي تلحق بالممتلكات الخاصة، من شأنه أن يزيد من صعوبة عودة أصحاب المنازل الأصليين إلى مناطقهم، ويعمق حالة عدم الاستقرار الاجتماعي والأمني في ريف الرقة وتل أبيض.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى