هيومن رايتس ووتش: ثغرات قانونية وإجرائية في محاكمات جـ ـرائم عهد الأسد

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن المحاكمات التي تجريها الحكومة السورية بشأن الجرائم المرتكبة خلال عهد الأسد تمثل مساراً انتظره الضحايا وعائلاتهم لأكثر من عقد، لكنها حذرت من وجود ثغرات ينبغي إصلاحها لضمان إرساء العدالة الناجزة والراسخة التي يستحقها السوريون.

ثغرات في الإطار القانوني والمحاكمات الغيابية

وأشارت المنظمة إلى أن القضاة أدانوا متهمين، بينهم عاطف نجيب ووسيم الأسد، بما وصفوه بجرائم ضد الإنسانية، في حين أن قانون العقوبات السوري لا ينص على جرائم ضد الإنسانية، كما أن سوريا لم تصادق على “نظام روما الأساسي” للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضافت أن بشار الأسد وآخرين أُدينوا بناء على المسؤولية القيادية، إلا أن القانون السوري لا ينص على المسؤولية غير المباشرة.

ولفتت المنظمة إلى أن سجل الأدلة لا يبدو أنه ركز على السلوك الفردي للمتهمين الذين حوكموا غيابياً، مشيرة إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان لديهم تمثيل قانوني أو أُخطِروا بالإجراءات بحقهم.

نطاق العدالة الانتقالية وعقوبة الإعدام

كما أشارت إلى أن مسار العدالة الانتقالية اقتصر على الجرائم المنسوبة إلى حكومة الأسد، دون الأطراف الأخرى في النزاع، مثل “داعش” و”هيئة تحرير الشام”، فضلاً عن عدم شموله الانتهاكات التي وقعت في الساحل والسويداء بعد سقوط الأسد.

وفي ما يتعلق بعقوبة الإعدام، قالت المنظمة إنها مرفوضة في كافة البلدان والظروف بسبب قسوتها المتأصلة وكونها لا رجعة فيها. وفي أحدث قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2024، صوّتت 130 دولة عضوة في الأمم المتحدة لصالح وقف تنفيذ الإعدام.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى