قلعة حلب بلا علم سوريا.. هل أزيل «رمز السيادة» لإرضاء الضيوف الأتراك؟

في مشهد أثار غضباً واسعاً وتساؤلات حادة، غاب العلم السوري عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة، في واقعة أعادت إلى الواجهة أسئلة محرجة حول الجهة التي قررت إزالته، وأسباب تغييب رمز الدولة عن أحد أبرز معالمها التاريخية في هذا التوقيت تحديداً.

وتصاعد الجدل عقب نشر وزير التجارة التركي عمر بولات صورة من حلب، أرفقها بعبارة قال فيها: «في أحجار هذه المدينة القديمة آثار تاريخنا المشترك، وفي شوارعها أخوتنا، وفي قيامها من جديد آثار مستقبلنا المشترك».

وبالتزامن مع حضور المسؤولين الأتراك، لفت غياب العلم السوري عن المشهد إلى تساؤلات تتجاوز مسألة البروتوكول، لتطال رمزية المكان وما يمثله العلم من حضور للسيادة الوطنية، الأمر الذي دفع منتقدين إلى التساؤل عن الجهة المسؤولة عن ترتيب المشهد في أحد أهم المواقع التاريخية في البلاد.

ويرى منتقدون أن استقبال وفد أجنبي، مهما كانت طبيعته، لا يبرر تغييب رمز الدولة عن معلم تاريخي بارز، معتبرين أن المشهد بدا، بالنسبة لكثيرين، مستفزاً ومثيراً للريبة، ولا سيما مع ظهور صور المسؤولين الأتراك في الموقع بالتزامن مع غياب العلم السوري.

وطالت الانتقادات محافظة حلب ومحافظها عزام غريب، بعد إعادة غريب نشر منشور وزير التجارة التركي على حسابه في منصة «إكس»، مرفقاً إياه برسالة ترحيب تحدث فيها عن الروابط بين حلب وغازي عنتاب، وعن «الأخوّة والمصالح المشتركة»، ودعا إلى التعاون في «حماية أمننا وحدودنا ومصالح شعوبنا في المنطقة».

وأثارت مشاركة المحافظ للمنشور انتقادات من ناشطين، خصوصاً في ظل تزامنها مع واقعة غياب العلم السوري عن القلعة، إذ رأى منتقدون أن المشهد يجمع بين تغييب رمز الدولة السورية من موقع تاريخي بارز، وحضور خطاب رسمي يحتفي بالعلاقات مع الجانب التركي.

وتساءل ناشطون بسخرية: هل كان ظهور العلم السوري في خلفية صور الضيوف الأتراك سيشكل «إحراجاً» ما، حتى جرى تغييبُه عن المشهد؟

الواقعة فتحت باباً واسعاً من التساؤلات حول الجهة التي أعطت الأمر بإزالة العلم، خصوصاً أن غيابه تزامن مع زيارة مسؤولين أتراك وظهورهم داخل القلعة.

وقال منتقدون إن إزالة العلم لم تكن مصادفة، بل جرى نزعُه خصيصاً خلال الزيارة، مطالبين محافظة حلب والجهات المشرفة على القلعة بكشف ملابسات القرار.

وبينما لم يصدر توضيح رسمي يفسر غياب العلم، يبقى السؤال الأكثر إحراجاً: لماذا كان حضور الضيوف الأتراك متزامناً مع غياب العلم السوري عن قلعة حلب؟ ومن قرر أن يكون رمز الدولة خارج المشهد؟

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى