الحمصي يفتح ملف الاستملاك في دمشق: «الدكتاتورية الأسدية فعلتها.. واليوم الجرافات تستولي على الأراضي باسم الاستثمار»

انتقد المعارض السوري السابق لنظام الأسد، محمد مأمون الحمصي، قرارات الاستملاك في دمشق وريفها، متحدثاً عن معاناة أصحاب الأراضي والعقارات، ومطالباً السوريين بالنظر في الوقائع التي يطرحها والحكم عليها.
وفي منشور على حسابه في فيسبوك، استهل الحمصي حديثه بالقول: «استحلفكم بالله لا تتهموني بالطائفية، ولا تتهموني بالتعصب المناطقي الدمشقي، ولا تتهموني بتحريض الشعب ضد العهد الجديد»، مؤكداً أنه يضع أمام السوريين ما يعتبرها حقائق ويترك لهم الحكم عليها.
من استملاك الدكتاتورية الأسدية إلى قرارات اليوم
استحضر الحمصي ملف «الاستملاك المتوحش من قبل الدكتاتورية الأسدية»، متحدثاً عن ضحايا الاستملاك في دمشق وريفها خلال تلك المرحلة، وقال إنهم، بحسب ما يطرحه، من أبناء الطائفة السنية، واصفاً إياهم بـ«المظلومة والمقهورة».
وانتقل الحمصي بعد ذلك إلى انتقاد الاستملاك الحالي، متوقفاً عند ما اعتبره مفارقة بين الخطاب الديني والممارسات على الأرض.
الرئيس الشرع وصلاة الفجر.. والجرافات بعد ساعات
وقال الحمصي: «كم هو جميل أن يؤدي الرئيس صلاة الفجر في أحد مساجد دمشق وسط التمجيد والتعظيم، لكن المؤلم أنه بعد ساعات تنطلق الجرافات للاستيلاء على الأراضي من أجل الاستثمار».
ويعرض الحمصي من خلال هذه المقارنة ما يراه تناقضاً بين المشهد الذي يظهر فيه الرئيس الشرع أثناء أداء صلاة الفجر في أحد مساجد دمشق، وما يرافقه من تمجيد وتعظيم، وبين ما يقول إنه يحدث بعد ساعات من تحرك الجرافات باتجاه الأراضي المستملكة لأغراض الاستثمار.
«كل شجرة مثل أولادي».. اعتراضات أصحاب الأراضي
وأشار الحمصي إلى لقاء جمع أصحاب الأراضي في قدسيا بمندوب عن وزارة الإسكان، مستشهداً بكلام أحد أصحاب الأراضي الذي قال للمسؤول: «لا تقطعوا الأشجار، فكل شجرة مثل أولادي».
واستحضر الحمصي في حديثه دعوة الإسلام إلى الرحمة، متسائلاً عن كيفية التوفيق بين هذه المبادئ وبين ما يصفه بعمليات الاستملاك والاستثمار، وقال إنه عاجز عن فهم تبريرات السلطة لهذه الإجراءات، في إشارة إلى ما اعتبره تعاملاً مختلفاً مع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية عندما يتعلق الأمر بالمحررين أو بالاستثمار.
وفي ختام حديثه، طرح الحمصي تساؤلاً حول مستقبل دمشق الكبرى، قائلاً: «هل مصيبة وقدر دمشق الكبرى أن يكون حكامها أعداء لها؟»، قبل أن يدعو إلى «اتقاء الله قبل فوات الأوان»، محذراً من أن الشعر والشعارات، بحسب تعبيره، لن تكون قادرة على تجميل ما وصفه بـ«المخالب المؤذية».



