لا خـ ـلل أمـ ـني في الحسكة… تحـ ـركات لـ ـد11عـ ـش ومساعي لاستغلال احتـ ـجاجات غويران لإثـ ـارة الفـ ـتـ ـنة

تشهد محافظة الحسكة حالة من الاستقرار الأمـ ـني الميداني، وسط تأكيد مصادر ميدانية وأهلية عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن وجود خـ ـلل أمـ ـني داخل مدينة الحسكة. وبحسب هذه المصادر، فإن القـ ـوات الأمـ ـنـ ـية المعنية تفـ ـرض سيـ ـطـ ـرتها على الأرض، فيما تتسـ ـبب حمـ ـلات إعلامية وشائـ ـعات متداولة في تضـ ـخيم المشهد وإثـ ـارة حـ ـالة من القـ ـلق بين الأهالي.
وبالتزامن مع ذلك، تتحدث مصادر مطلعة عن تحركات لخلايا تابعة لتنظيم داعش تسعى إلى استغلال الظروف الراهنة في المحافظة، ولا سيما الاحتجاجات التي شهدها حي غويران، بهدف إرباك الوضع الأمني وإثارة التوتر بين المكونين العربي والكوردي.
وتشير المعلومات إلى أن التنظيم يحاول ركوب موجة الاحتجاجات وتوظيفها في نشر خطاب طائفي ومناطقي، بما يسمح بتحويل الأنظار عن تحركات خلاياه في حيي غويران والنشوة.
ووفق المصادر، فإن الغاية من ذلك تتمثل في خلق حالة من الفوضى والانشغال الشعبي والأمني، بما يوفر غطاءً لتحركات عناصر التنظيم وعمليات التهريب والتسلل التي يسعون إلى تنفيذها في المنطقة.
وحذرت المصادر، من محاولة استغلال الاحتجاجات لتمرير متفجرات وألغام إلى داخل مناطق في الحسكة، تمهيداً لاستخدامها في عمليات تستهدف زعزعة الأمن وإيقاع خسائر في حال تمكنت الخلايا من تنفيذ مخططاتها.
وأوضحت المصادر، أن داعش يحاول استغلال أي حالة تجمع أو توتر اجتماعي وتحويلها إلى فرصة أمنية تخدم تحركاته. في وقت تشكل فيه تغذية الخطاب المناطقي والطائفي وسيلة لإحداث شرخ داخل المجتمع، خصوصاً في محافظة تتداخل فيها المكونات العربية والكوردية وتتطلب حماية السلم الأهلي.
وحذرت المصادر من أن نجاح التنظيم في دفع الشارع نحو حالة من الاستقطاب قد يحقق له مكاسب أمنية من دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة، إذ يمكن أن يؤدي انتشار الشائعات والخطابات التحريضية إلى استنزاف الأجهزة الأمنية وتشتيت اهتمامها، بالتزامن مع تحرك خلايا التنظيم بعيداً عن الأنظار.
وفي المقابل، تبرز مسؤولية المجتمع المحلي في منع تحويل الاحتجاجات أو المطالب الشعبية إلى ساحة للتوتر القومي والطائفي، من خلال التحقق من المعلومات وعدم الانجرار وراء الأخبار غير المؤكدة أو الخطابات التحريضية. كما أن الحفاظ على قنوات التواصل بين العرب والكورد يمثل عاملاً أساسياً في إفشال أي محاولة لاستغلال الخلافات الداخلية.
وتشير المعطيات التي تنقلها المصادر إلى أن المعركة الحالية لا تقتصر على مواجهة أمنية مباشرة مع خلايا داعش، بل تشمل أيضاً مواجهة حرب شائعات ومحاولات لإرباك المجتمع وإثارة الشكوك بين مكوناته. ومن هنا، فإن الحفاظ على الاستقرار الميداني في الحسكة يتطلب بالتوازي مع الإجراءات الأمنية رفع مستوى الوعي الشعبي، وعزل الاحتجاجات السلمية عن أي استغلال مسلح، ومنع الخطاب الطائفي والمناطقي من التحول إلى وقود لصراع جديد.
وفي ظل هذه الظروف، تبقى قدرة أهالي الحسكة على الحفاظ على التماسك المجتمعي، إلى جانب يقظة الأجهزة الأمنية، عاملاً حاسماً في منع خلايا داعش من استثمار أي ثغرة أو توتر داخلي لإعادة إنتاج حالة الفوضى التي عانت منها المنطقة خلال السنوات الماضية.



