مشاورات إقليمية تدفع نحو اللامركزية الإدارية والمالية في سوريا وتعديل قانون الإدارة المحلية

مقترحات لتوسيع صلاحيات المحافظين تخضع للدراسة لدى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وسط توجه لتسريع الخدمات وإعادة الإعمار.

كشف الناشط السوري أحمد حسن، استناداً إلى مصادر مطلعة على مشاورات سورية مع بعض الأطراف الإقليمية، أن الجانب السوري تلقى خلال اجتماعات أخيرة خُصص جانب منها لمناقشة عقبات المرحلة الانتقالية، توصيات بإجراء تعديلات جوهرية على قانون الإدارة المحلية رقم 107، تتيح الانتقال إلى نموذج واسع من اللامركزية الإدارية والمالية، دون المساس بوحدة القرار السياسي والأمني للدولة.

توسيع صلاحيات المحافظين ومعايير أكثر صرامة لاختيارهم

وبحسب المعلومات، تقوم المقترحات على إعادة توزيع الصلاحيات بين الوزارات المركزية والمحافظات، ومنح المحافظين سلطات تنفيذية وإشرافية أوسع على الأجهزة والمؤسسات الحكومية العاملة ضمن نطاق محافظاتهم، بما يسمح بتجاوز التعقيدات البيروقراطية، وتسريع القرارات المتعلقة بالخدمات والاستثمارات وإعادة الإعمار.

كما تتضمن التوصيات وضع معايير أكثر صرامة لاختيار المحافظين، تتناسب مع اتساع صلاحياتهم، وتستند إلى الكفاءة الإدارية والخبرة والنزاهة والقدرة على إدارة الموارد والمؤسسات، بدل الاكتفاء بمعايير الثقة والولاء السياسي.

وتنطلق هذه المقاربة من ضرورة تعبئة الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في المحافظات، وإشراك القوى المحلية في جهود التعافي وإعادة الإعمار، بدلاً من استمرار اعتماد معظم القرارات التنفيذية على المركز في دمشق.

اللامركزية الإدارية بين توسيع صلاحيات المحافظات والحفاظ على مركزية القرار السياسي والأمني

ووفق المصادر، تخضع هذه المقترحات حالياً للدراسة على مستوى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، في ظل مخاوف متزايدة من أن استمرار الاختناقات الإدارية وضعف أداء المؤسسات المحلية قد يفاقمان تعثر المرحلة الانتقالية، ويضعفان قدرة الدولة على الاستجابة للاحتياجات المتراكمة.

وتتمثل الفكرة الأساسية لهذه المقترحات في أن الحفاظ على مركزية الدولة سياسياً وأمنياً لا يستلزم الإبقاء على المركزية الإدارية التي تعطل المبادرات المحلية وتستنزف قدرة المؤسسات على الإنجاز.

ويخلص هذا التوجه إلى أن نجاح المرحلة الانتقالية لا يتوقف على استعادة وحدة القرار السياسي وحدها، وإنما على بناء إدارة عامة قادرة على تحويل هذه الوحدة إلى فاعلية مؤسسية وتنمية ملموسة في مختلف المحافظات.

ولم تسمح المصادر بحسب الناشط أحمد حسن ـ حتى الآن ـ بذكر أسماء الأطراف الإقليمية المعنية بهذه المشاورات.

 

 

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى