سوريا تنـ ـزف: 2518 قتـ ـيلاً منذ مطلع 2026.. المدنيون يشكّلون 69% من الضـ ـحايا

المرصد السوري لحقوق الإنسان يدعو إلى تحرك دولي جاد لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

تتواصل الخسائر البشرية في سوريا، مع تسجيل مقتل 2518 شخصاً منذ مطلع عام 2026 وحتى 12 تشرين الأول الجاري، بينهم 1728 مدنياً، وفق إحصائية نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان، محذراً من استمرار سقوط الضحايا، ومطالباً بتحرك دولي جاد يضع حداً للانتهاكات ويعزز المساءلة.

وبحسب بيانات المرصد، يشكّل المدنيون نحو 69% من إجمالي القتلى، مقابل 790 من غير المدنيين، في حصيلة تعكس حجم الخسائر البشرية المتواصلة في البلاد، وتسلّط الضوء على استمرار المخاطر التي تهدد حياة السكان وأمنهم.

شباط الأكثر دموية منذ مطلع العام

وأظهرت الإحصائية تفاوتاً في أعداد القتلى بين الأشهر، إذ سجّل شباط أعلى حصيلة بواقع 582 قتيلاً، بينهم 211 مدنياً و371 من غير المدنيين، تلاه كانون الثاني بـ289 قتيلاً، ثم أيار بـ287 قتيلاً.
وفي آذار، وثّق المرصد مقتل 238 شخصاً، مقابل 245 في نيسان، و189 في حزيران، و231 في تموز، و179 في آب، و207 في أيلول.

أما خلال الأيام الاثني عشر الأولى من تشرين الأول، فقد بلغ عدد القتلى 71 شخصاً، بينهم 65 مدنياً وستة من غير المدنيين، ما يعني أن المدنيين شكّلوا الغالبية الساحقة من ضحايا هذه الفترة.
دعوات للمساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب

ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان جميع الأطراف إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، واتخاذ تدابير فورية وفعالة لحماية المدنيين، والامتناع عن الهجمات العشوائية والأعمال التي تعرّض حياة السكان للخطر.

كما طالب الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية بتكثيف عمليات رصد الانتهاكات وتوثيقها، والتحقيق في حوادث القتل وتحديد المسؤوليات عنها، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبتها التحقيقات.

وشدد المرصد على ضرورة ترجمة المواقف والبيانات الدولية إلى خطوات عملية لحماية السكان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر عرضة للخطر، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.

وأكد المرصد السوري أن الحصيلة المتراكمة لا تمثل مجرد أرقام، بل تعكس خسائر بشرية ومعاناة عائلات فقدت أبناءها وذويها، مجدداً مطالبته بتحرك دولي جاد يضمن حماية المدنيين، ويعزز العدالة والمساءلة، ويحد من استمرار نزيف الأرواح في سوريا.

مشاركة المقال عبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى